إفران .. جامعة الأخوين تسعى إلى جعل فضاءاتها إحدى المناطق الإيكولوجية الأولى على الصعيد الإفريقي
أكدت جامعة الأخوين بإفران أمس الاثنين التزامها بجعل الحرم الجامعي لهذه الجامعة ومختلف فضاءاتها إحدى المناطق الإيكولوجية الأولى على الصعيد الإفريقي وفي العالم .
وقال السيد إدريس أوعويشة رئيس جامعة الأخوين في تصريحات على هامش الحفل السنوي لتخرج الفوج 19 لخريجي الجامعة أن هذه المؤسسة الأكاديمية تسعى إلى جعل حرمها الجامعي ومختلف الفضاءات التابعة لها إحدى المناطق الإيكولوجية الأولى على الصعيد الإفريقي وحتى في العالم من خلال اعتماد مجموعة من المشاريع تروم بالأساس تقليص الفاتورة الطاقية بنسبة 40 في المائة بالإضافة إلى الحد من تأثيرات انبعاثات الغازات السامة بنسبة 70 في المائة .
وأكد السيد أوعويشة أن جامعة الأخوين قامت في إطار هذه المقاربة بتنفيذ عدة مشاريع من ضمنها مشروع تركيب سخانات صديقة للبيئة لتسخين المياه المستعملة في المسابح كلفت غلافا ماليا يصل إلى 2 ر 1 مليون درهم مشيرا إلى أن المسؤولين سعوا من خلال اعتماد هذه التقنيات الحديثة واقتناء السخانات التي تحافظ على البيئة إلى تقليص فاتورة استهلاك الوقود ب 500 ألف درهم .
وأوضح المسؤول الأول عن جامعة الأخوين أن هذه السخانات الصديقة للبيئة تم تركيبها أيضا بإقامات الطلبة مع ربطها بالأقسام والمدرجات الأكاديمية مشيرا إلى أنه تم تبديل مصابيح الإضاءة العمومية بمصابيح ذات الصمام الثنائي الباعث للضوء ( إل إي دي ) بغلاف استثماري يقدر ب 6 مليون درهم .
وأبرز السيد أوعويشة أنه سيتم استرجاع وتوفير 4 مليون درهم خلال السنة الأولى من اكتمال هذا المشروع على اعتبار أن استهلاك الطاقة سيعرف انخفاضا كبيرا بفضل هذه المصابيح الحديثة مضيفا أن انبعاثات الغازات السامة ستتقلص بدورها بفضل هذا المشروع ب 3830 طن في السنة .
ومن جهة أخرى أقامت جامعة الأخوين ألواحا شمسية بطاقة تقدر ب 90 كيلواط ستعمل على إنتاج حوالي 184 ميغاواط في السنة ستخصص لعملية تسخين كمية من الماء تصل إلى 2500 متر مكعب ستوجه لإقامات الطلبة مضيفا أن هذه العملية ستساهم في التقليص من فاتورة استهلاك مادة الوقود ب 500 ألف درهم سنويا .
وأكد السيد أوعويشة أن جامعة الأخوين أطلقت مؤخرا مشروعا يحمل اسم ( إينوتيرم ) يموله معهد البحث في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة ويتعلق بتنمية وتطوير الألواح الشمسية ذات الجودة العالية لفائدة محطات إنتاج الطاقة الشمسية عبر تقنيات تستعمل مواد حديثة لصقل المرايا .
وحسب رئيس جامعة الأخوين فإن الهدف من وراء هذا المشروع هو تقليص كلفة صيانة هذه الألواح وكذا التخفيف من وزنها مع الرفع من فعاليتها الطاقية وبالتالي الزيادة في عمرها الافتراضي .
وإلى جانب هذه التدابير والإجراءات ستعمل جامعة الأخوين على تنمية وتطوير البحث في مجال التنمية المستدامة من خلال الاستعانة بخدمات المركز الوطني للبحث العلمي والتقني من أجل تمويل مشروع لبناء المنازل عبر استعمال المواد الطبيعية والبيئية المحلية والعازلة للحرارة والبرودة كمادة ( الآجور ) المصنوع من الطين والألياف الطبيعية أو مادة ( البلاستيك ) التي أعيد تدويرها وذلك من أجل تقليص فاتورة التدفئة .
وتحدث السيد أوعويشة عن مشروع آخر يهم الطاقات المتجددة والطبيعية عبر تطوير تقنيات إنتاج مادة ( الوقود الحيوي ) من خلال الزيوت المستعملة المستخلصة من زيوت القلي ومن بعض أنواع الطحالب مشيرا إلى انه سيتم في هذا الإطار بناء وحدة رائدة لتحويل هذه الزيوت المستعملة إلى وقود حيوي .
ومن جهة اخرى أكد رئيس الجامعة على أهمية المبادرة التي انخرطت فيها جامعة الأخوين بشراكة مع الجامعة الألمانية ( تريف ) عبر معهد ( إيفاس ) التابع لها والتي تتمثل في اشتغال 18 من الطلبة الألمان و 13 من طلبة جامعة الأخوين يتابعون دراساتهم بمسلك الماستر في تخصص تدبير الطاقات المتجددة خلال الفترة ما بين 11 و 18 مارس الماضي على مشروع يهدف إلى تنمية وتطوير مشروع يقوم على تقليص انبعاثات الغازات السامة بجامعة الأخوين إلى الصفر مشيرا إلى أن هذا المشروع الرائد الذي أنجزه طلبة الجامعتين تم بتأطير وإشراف من باحثين وأساتذة جامعيين ينتمون لجامعة الأخوين وجامعة ( تريف ).
وأكد أن الشريك الألماني يعد الأول على الصعيد الأوربي الذي قام بتطوير هذه التقنية واستعمالاتها من خلال انخراطه في تنفيذ العديد من المشاريع .