من القصائد الشعرية للشاعر عبد العاطي جميل.

0 774


تزأر عيناها
كلما اتسعت رؤاي
رأتني حديقة
بلا سياج
تعبث في الأغاريد
على لوحة
تنفر منها الألوان …

ما أبهاك أيها السواد
يعرفني
لا أهادن شبق قزح .
أعاتبني
كلما رمتني قصاصات صمتها
في نصاصات الليل
يؤاخيني حبرها المشتهى …

أراودني
ربما حط عطرها عصفورا
على وسادتي
ذكرني بهسيس أغاريدها
الظمآى إلي .
لا أهادن عبق فرح مخاتل
يساومني
على رتق لغتي .
لغتي لا تشبهني تتجاوزني
لا زمان
لا مكان
يعتقلها
لا أرض ترضيها
لا سماء تسمو عليها …

تتجاوزني
فمن يقرأ هروبها مني
إلي ؟؟ …

ما أبهاك أيها السواد
تنير بياضي الحالك
و فوضى فراغي الآهل
بالظن …

ألهذا أعشقها سمراء
كوعودها الصامتة ؟؟ .
ألهذا علي أن أستجدي
ساحل البحر
طالع النخل
ربما تضرب لي موعدا
تنتظرني
عند المحطة القادمة ؟؟ …

ربما خبأتها
في صفحة أخيرة
من ديوان أخير
كنيت عنها الطريدة ،
أبعد عيون النقاد عنها
أنحت عيون المجاز
فيه
بوجع القصيدة …
يناير 2015

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.