رئيس مجلس النواب يؤكد بالخرطوم على دور الاتحاد البرلماني الإفريقي في تعزيز العمل المشترك وتدعيم ثقافة الحوار والتعاون
أكد رئيس مجلس النواب السيد راشيد الطالبي العلمي، اليوم الخميس بالخرطوم، على أهمية الدور الذي يضطلع به الاتحاد البرلماني الإفريقي في تعزيز العمل المشترك وتدعيم ثقافة الحوار والتبادل والتعاون.
وأبرز السيد العلمي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الثامنة والستين للجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الإفريقي، أهمية الإتحاد البرلماني الإفريقي على غرار باقي الإطارات البرلمانية الأخرى، الشقيقة والصديقة، الإقليمية والجهوية والدولية، من أجل المزيد من العمل المشترك والحوار والتبادل والتعاون والتضامن، وفي صياغة ثقافة برلمانية وتربية سياسية جديدة تتطلع إلى ما هو مشترك، وإلى ماهو إنساني وكوني، وإلى ماهو حضاري وسلمي وأخلاقي ومبدئي.
وأضاف أن مواثيق وأدبيات ومواقف وبيانات الاتحاد تتضمن التزاما صريحا بخدمة السلم والأمن والاستقرار، والإسهام في احتواء التوترات والنزاعات، وإثراء البناء المؤسساتي، وتقوية النسق الديموقراطي، ودعم أسس وسبل الحكامة الجيدة والتنمية المستدامة، والتنمية السياسية والثقافية.
كما تؤكد هذه المواثيق، يضيف رئيس مجلس النواب، على إيلاء الأهمية للمواطنة والمزيد من الاعتبار للمرأة والأسرة، ومحاربة مختلف أسباب ومظاهر الفقر والجوع والجريمة المنظمة، والتصدي لآفات التطرف والإرهاب، ومد الجسور بين المؤسسات ومكونات المجتمع المدني.
وسجل أن الانتماء إلى الاتحاد البرلماني الإفريقي هو انتماء “إلى بعضنا البعض”، مشددا على المستقبل الذي يجمع البلدان الافريقية بآفاقه ورهاناته.
وشدد على أن القارة الإفريقية تتوفر على مقدرات هائلة من حيث التعدد الثقافي واللغوي والديني والإثني والاجتماعي، ومن حيث التنوع في التعبيرات الإبداعية والرمزية التي أضحت الانسانية، من خلال منظمة اليونيسكو، تدرجها ضمن ملكيتها العامة ولم تعد فقط ملكية للقارة الافريقية أو لهذا البلد أو ذاك.
وفي هذا الصدد، أعرب السيد العلمي عن اعتزازه بكون منظمة الاتحاد البرلماني الإفريقي، سبق لها أن نبهت إلى أهمية هذا الرصيد الحضاري والثقافي في إعلان حول دور البرلمانات الإفريقية في إنعاش الثقافة والتربية، والذي توج مؤتمر بوجومبورا في جمهورية بوروندي سنة 2006.
وخلص رئيس مجلس النواب إلى أنه بالروح والإرادة والرهانات نفسها، ظل الاتحاد البرلماني الإفريقي يواصل التزامه المبدئي والأخلاقي بإثراء “تراثنا الإنساني والكوني الحديث والمعاصر حول القيم الرفيعة التي تجمعنا وينبغي أن تجمعنا باستمرار، لا كأفارقة فحسب، أو كبرلمانيين فقط، وإنما كبشر بناة تاريخ وأبناء تاريخ”.