مولاي المصطفى لحضى /بيان مراكش
اعتمد حزب العدالة والتنمية على أزمة القوة المضادة لإقناع الناس بأن الإصلاح مكلف وهناك أطراف تقف ضده، في إشارة إلى الأحزاب المتحالفة والمتضاربة مصالحها، و المعرقلة للتنمية ومصالح المواطنين؛ خاصة منهم الذين يؤمنون بايديولجية الحزب ، والذين كانوا ولايزالون الكتلة الناخبة لحزب المصباح. ليس لأنهم يتوقون إلى مغرب آخر ، و إنما يهمهم الحزب قبل الوطن . الكتلة منغلقة ولا تريد أن تشخص الواقع ولا إلى ما ينتج عنه من مخاطر في المستقبل القريب, وانعكاساتها على مناحي الحياة في واقع تتسارع فيه الأحداث وتجرفه التكتلات الإقليمية والدولية، التي لم تعد تقبل بالاستثمار في اللغة الإنشائية، خاصة أمام التحديات الكبرى .

المتأمل في واقع جهة درعة تافيلالت و وضعها المقلق في ظل الواقع السياسي برئاسة حزب “لامبا” ؛ المتأمل في تدبير الجهة ، تستوقفه الأزمة. ليتاكد أن القوى المضادة هي نرجسية و انانية وجشع من يدبر أمور الجهة ، والذين اختاروا تدبير الصراعات لمدة تزيد عن ست سنوات لمصالحهم الضيقة ، الشيء الذي ولد لدى المواطن شعورا بأن لا خير في السياسة ولا خير في السياسيين مقتنعين بأن الأمر تجارة و استرزاق ليس إلا؛ لأنها أي السياسة وخاصة في إقليم الرشيدية وجهة درعة تافيلالت عامة ما هي إلا مجال للاغتناء وللترقية الاجتماعية حيث مكنت من كان أستاذا في القسم إلى من انعمت عليه السياسة بموفور الثراء.
تدبير جهة درعا تافيلالت سياسيا نموذج للفشل لأن المداولات والدورات تتحول إلى حلبة للصراعات وتبادل التهم، و كثيرا ما تتحول إلى فضاء لعرض الازياء . اما مصلحة المواطن فلم تكن يوما حاضرة في أذهان الحزب الذي يرأس الجهة ؛ رجل في الرباط ورجل في المدينة الأفلاطونية، و لا أحد يستشعر آلام المواطن و آهاته…
العدالة والتنمية و اللازمة التي تكررها الأبواق المسخرة ، أمام البلوكاج الذي ساهم في تعطيل التنمية بقيادة الحبيب الشوباني يُحيلنا الى التساؤل بماذا سيقنع الرئيس نخبته للتصويت؟ هل بما راكمه من ثروات؟ أم بما وفره لأبنائه لمتابعة دروسهم في الجامعات الدولية ؟ شيء لم يكن متاحا لأبناء المغاربة إلا الذين يتقنون فنون القتال في حلبة السياسية ، وتبا للسياسة إن هي فرصة للارتقأء الاجتماعي لمن لا ضمير ولا ملة ولا دين لهم .