إقليم بنسليمان جماعة مليلة :حملة تحسيسية قبل الأوان توازي حملة انتخابية قبل الأوان.
توفيق مباشر بيان مراكش
يعجبني حقا هذا الحرص الشديد لبعض المسؤولين الجماعيين الذين يطمحون للرجوع لكراسيهم عند اقتراب كل إستحقاق إنتخابي حتى أصبحوا يؤمنون الإيمان المطلق أن تلك الكراسي هي مما ترك الوالدين وانطلاقا من حنين الإنتماء والوفاء الجغرافي والغيرة على جماعة مليلة فأبناءها البررة يطلقون العنان للحلم والتفائل بشأن مستقبل عروسة المنطقة المذاكراة وبأن هذه الإنتخابات القادمة ستكون أحسن من سابقاتها وستفرز كائنات إنتخابية أفضل مما سبق وستضحد المتطفلين وتشرق بالنزهاء والبررة من أبناء بجماعة مليلة، إلا أن المشكل القائم ليس هو ما سبق أو من لحق أو منه ألتصق. فمهما تعددت الوجوه يبقى الكائن الإنتخابي مخلوق ذوجهين وجه الوعد ووجه الوعيد وما أطول عمر وجه الوعيد كما يبقى المثل الشعبي وارد “هز …لب وحط …لب حتى لقاع الشواري.
وأما الإشكال العويص والطامة الكبرى فهي في طريقة تعامل هؤلاء الناخبين مع ظاهرة الإنتخابات التي أصبحت موسما ينتظره السماسرة وقصارى العقول والمبادئ لكسب المال بمقابل زهيد للصوت الواحد والذي لا يتجاوز الورقة الخضراء الرخيصة، يبيع المرء كرامته ليصبح منحنيا لا يستطيع الإستقامة حتى تنتهي الفترة ليستعد للإنحناء مرة أخرى. حتى ألف واعتاد الدونية والركوع للفوقية.
فقبل أن نشير بالبنان لأحد لم يتوفق في تدبير الشأن المحلي أو لم يكن قريبا من المواطنين لكثرة انشغالاته أو منح رقاب الناس لأناس بعيدين كل البعد على التدبير السياسي أو…أو…أو… علينا أن نتذكر يوم ابتعناه له رقابنا المتمثلة في أصواتنا التي تمثل بدورها كرامتنا والتي لم نتقاضى مقابلها سوى ورقة خضراء أو زرقاء حتى . وهكذا ستبقى تتوالى عليكم الفترات والوجوه المقنعة حتى تعتبروا يا أولي الألباب.