تنغير.. لقاء دراسي حول تعزيز المهارات التقنية للمزارعين لتطوير الانتاج وتثمين الورد العطري

0 579

نظمت الغرفة الفلاحية لجهة درعة-تافيلالت اليوم الاربعاء بقلعة مكونة لقاء دراسيا حول “تعزيز المهارات التقنية للمزارعين وتطبيق التكنولوجيا المناسبة لتطوير الانتاج وتثمين الورد العطري”.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقاء، أكد المدير الجهوي للفلاحة بجهة درعة-تافيلالت السيد محمد بوسفول، أن هذا اللقاء يأتي في الوقت الذي تعرف فيه مناطق الواحات تحديات وتحولات هامة أملتها متغيرات مختلفة تتمثل في المحيط البيئي والسوسيو-اقتصادي والتطور التكنولوجي، مضيفا أن مواكبة وتيرة هذه التقلبات تتطلب تضافر جهود كافة الفاعلين والمتدخلين من باحثين ومنتخبين ومجمتمع مدني لضمان تنمية مستدامة بهذه المناطق الحيوية.

ويبقى تأهيل الرأسمال اللامادي، يبرز المسؤول الجهوي، اللبنة الاولى في تنمية سلسلة الورد العطري ورافعة اساسية لانجاح الاستراتيجية الشاملة لمخطط المغرب الاخضر الذي تندرج في اطاره سلسة الورد العطري، مشيرا في هذا الاطار إلى هيكلة هذه السلسة بتأسيس الفدرالية المغربية البيمهنية للورود وتوقيع اتفاقية شراكة مع وزارة الفلاحة والصيد البحري تصب في تأهيل العنصر البشري من خلال تعزيز المهارات التقنية لديه وتطبيق التكنولوجيا المناسبة لتطوير الانتاج وتثمين الورد العطري.

وقال السيد بوسفول إن زراعة الورود تمتد على مساحة 800 هكتار كما أن المعدل السنوي للانتاج يقدر بحوالي 3 الاف طن حسب الظروف المناخية ويتم توجيه أزيد من 30 في المائة من الانتاج نحو التصنيع في الوحدات الثلاث المتواجدة بالمنطقة وبعض الوحدات الصغرى الخاصة.

وبعدما ذكر بأن المغرب يحتل مكانة مرموقة على الصعيد العالمي من حيث جودة المنتوج والإنتاج حيث يتمركز في المرتبة الثالثة عالميا بعد بلغاريا وتركيا من حيث تصدير وإنتاج الزيوت الاساسية، أبرز السيد بوسفول أن سلسلة الورود كباقي القطاعات المجالية يعاني من عدة اكراهات في مقدمتها صعوبة التسويق والمنافسة غير المنصفة واعتماد اسلوب تقليدي في الانتاج من لدن المزارعين الشيء الذي يؤثر سلبا على المردودية الى جانب الافات المناخية المتمثلة في الصقيع وندرة مياه الري خلال بعض الفترات من السنة.

ورغم ذلك، يضيف المدير الجهوي للفلاحة، فإن القطاع يتوفر على مؤهلات وطاقات كامنة لم تستغل بعد كما انه لم يحظ بالرعاية اللازمة لفترة من الزمن من حيث البحث الزراعي والتأطير رغم الاهمية السوسيو-اقتصادية التي يكتسيها، حيث إنه يعد موردا اساسيا لساكنة المنطقة اذ يدر دخلا سنويا يناهز 55 مليون درهم ويوفر ازيد من 90 الف يوم عمل في السنوات الجيدة.

من جهته، ابرز مدير تنمية مناطق الواحات بالوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الاركان السيد علي اوبرهو، أهمية هذا اليوم الدراسي من أجل تبادل التجارب وتمكين رؤساء المصالح القطاعية من أخذ معطيات حول المعيقات والمقترحات، معتبرا أن سلسلة الورد العطري بالمنطقة لها أهمية كبيرة وهو ما يعكسه توقيع عقد خاص بهذه السلسلة.

ودعا في هذا الاطار الى تضافر جهود كافة الفاعلين والمتدخلين من أجل تثمين “هذا الكنز البيئي حتى يكون رافعة للتنمية الشاملة السوسيو-اقتصادية”.

وتضمن برنامج اللقاء تدارس مواضيع همت “دفتر تحملات تسمية المنشا ماء ورد قلعة مكونة” و”التكوين والبحث العلمي من أجل تثمين افضل لمنتوجات الورد” و”تثمين المنتوجات الفلاحية” و”استراتيجية واليات التسويق”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.