سماسرة الانتخابات بالمدينة إقليم بنسليمان، بين منطق السوق و الكفاءة.
توفيق مباشر/بيان مراكش
* سماسرة الانتخابات بالمدينة إقليم بنسليمان. بين منطق السوق و الكفاءة*
بالعودة إلى تقرير سابق، صادر عن المديرية العامة للجماعات الترابية التابعة لوزارة الداخلية بخصوص المستوى التعليمي للمستشارين بالجماعات الترابية المغربية، أحصينا أنه من أصل 30 ألفا و663 مستشارا يسيرون شؤون جماعات المملكة الـ1503 يوجد 4739 مستشارا جماعيا ممن لم يلجوا قط أقسام الدراسة في حياتهم.
هذه الأرقام المخيفة، وبحكم متابعتنا للشأن المحلي بجماعة المجلس الجماعي بإقليم بنسليمان، فالواقعة بإقليم بنسليمان حيث قمنا بالبحث في المستوى التعليمي للمستشارين الجماعيين بالجماعة سالفة الذكر لنصل إلى أن قرابة نصف مستشاري هذا المجلس بدون مستوى تعليمي أو غير حاصلين على شهادة الدروس الإبتدائية كأقل تقدير، فيما ينقسم النصف الآخر بين مستوى التعليم الاعدادي و الثانوي مع وجود مستشارين فقط بمستوى تعليمي جامعي.
الأرقام تتحدث عن وجود ثلاثة مستشارين جماعيين على الأقل بمجلس بنسليمان لم يسبق لهم أن ولجوا مقاعد الدراسة وهذا مما لا شك فيه يعيق ويكبح مساهماتهم في تحقيق التنمية بالجماعة، كونهم مجرد أرقام متواجدة بالمجلس تعجز عن تقديم أي اقتراحات و مساهمات خلال دورات المجلس.
في ظل الوضع الراهن، نتساءل عن الدور الفعلي للحكامة المحلية في تأهيل المجالس الجماعية باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق التنمية محليا إقليميا جهويا و بعموم تراب الوطن.
اقرأ أيضا…
مسلمو فرنسا بين “ميثاق المبادئ” و”قانون المبادئ
التطبيع التربوي.. صهينة أجيال في الأفق
من هذا المنطلق تكون الانتخابات بمفهومها النقي فرصة للفاعل السياسي لتقديم مشروعه التنموي اعتمادا على مقاربة تمكنه من الجواب على القضايا المقلقة و التحديات التي تشغل بال المواطن، إلا أن وفرة السماسرة ممن يجيدون لعبة الانتخابات من منطلق “السوق الانتخابي” و ميزان الأصوات يخلق مجالس جماعية آخر ما يمكن أن افكر فيه هو الحكامة و التنمية.
هذه النماذج بالمجالس الجماعية بإقليم بنسليمان تكاد لا تراهم إلا وهم يعدون العدة للانتخابات فهم بالتأكيد كائنات انتخابية لا غير يقتصر دورها على “جمع” أكبر عدد من الأصوات فيما لا يفهم سبب توليها أو بالأحرى إصرارها على تولي مقاعد تمثيلية تقتضي بالضرورة التوفر على حد مهم من الكفاءة أولا ومن القدرة على وضع المخططات واقتراح الأفكار الرامية إلى تحقيق التنمية المحلية المرجوة ثانيا.
إن تواجد فئة عريضة من المستشارين من عديمي الكفاءة بجماعات إقليم بنسليمان يثير التساؤل حول الجدوى من ترشحهم فقاسمهم المشترك هو عدم القدرة على تقديم أية قيمة مضافة للمنطقة كونهم يفتقدون للكفاءة في التدبير قبل كل شيء.
و يبقى الحال على ما هو عليه إلى حين انطلاق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، لنرى إن كان الوضع سيتغير أم أن دار لقمان ستبقى على حالها.