حديث الصورة…من إعداد ذ.مراد بولرباح.

0 903

أبشع الصور ..فرضتها الطبيعة؟!!!

يجب أن تعرف قبل أن تتناول وجبة غداء او عشاء..وبطنك وعيناك تشتهي ( كالموحمة) ، طبسيل التقلية أو كسرية كسكسو بلحم ( الراس)الغنمي أو البكري..بحال بحال…/.

ؤصاحبك يشتهي هو كذلك طبسيل( الكورعين) ، لملئ بطنه
مع براد مشحر ديال أتاي ..طالعة فيه الكشكوشة ويميل إلى الإحمرال،عربون قاطع أنه ( مشحر مزياااان).

والجميع يعرف هنا بالضبط،في مدينة مراكش..الشهيوات التي ذكرناها ..كلها تستهلك كثيرا في فصل الشتاء ، مع اللوبية والعدس ؤبيصرة….مع خليط ؤجليط من التوابل ذات ريحة
والمفعول (القاطع)، يعني فيها لمساخن لمسارن ؤلدات كاملها،خصوصا للي عندهم الحساسية ؤلبرودة فعظامهوم..
ؤتيمرضو بزاف بزوكام، ؤصداع الراس ؤتبوريشة القبيحة
ؤتيتصابو بهشاشة العظام ؤالمفاصيل…أما الروماتيزم… خلاص…

تيدير فيهوم مابغا،ؤتيسيطر على الجسم كاملو…الله إحفظنا
وحفظكوم من مشاكيلو ؤصداعو.

هادشي كولو للي سردناه.. ؤعاودناه ليكوم..غير باش ،نقول :
للجميع ..خاصكوم تعارفو…. قبل ماتعمرو …..كروشكوم…
كيفاش العملية الأولى ؟، ..واش ناهي المراحل ،قبل طهي هذه
الشهيوات؟

مررت اليوم بسوق بوعكاز العشوائي المنظم بطريقة عفوية
ؤخاضع شي شوية “للنظافة” المفروضة العادية، لأعرج مباشرة
على شاب وسيم وبشوش،تغلب عليه حشمة تجارة” السقت”
يعني ..بيع لحم ” الراس” ، البكري، وهي تجارة مقبولة ليلة الجمعة،عند سائر الأسر المراكشية..إستقبالا يومه الجمعة…
لتحضير وتهيئ وجبة ” الكسكس، بجميع…. أنواع الخضر..
،مرشوش ببعض الزبيب والبصل ….وبجوانبها،الكرعة
الحمراء ومن فوقها بعض الفلفل الحار للتهييج أو فتح الشهية
وقليل من العائلات…… يزيد هذه الأكلة الشعبية الأصيلة ….
” السمن بودراع”، لجلب أو تحبيب،صاحبها، أكل ” الكسكس”.

ولكن وأنا منشغل وقتها بشراء “لحم الراس البكري”من الجزار
راعني وأستوقفني بشاعة ” رأس بقرة”، عنده، وهي معلقة ..
بمسمار حديدي غليض،مغروس بجلدية رأس البقرة المسكينة

فثارت.. حفيظني لهذا السلوك المرفوض والخشن ،لهذه الدابة المسكينة ،وهي لازالت عيناها ترمق وتشاهد مالاتشاهد؟!!
فرجعت بي الذاكرة إلى تاريخنا الإسلامي، وإلى سيدنا إبراهيم وولده….وأرتعدت فراقيشي ..وكدت أصاب بدوار وقيئ…والله لم أحتمل…رغم أنني إلتقطت المشهد الكابوسي
فقط من باب إصديادي …هكذا صور غريبة …قاااااتلة.

أما صاحبنا” الجزار” ، إبتسم لي بطريقة يغلب عليها الطابع…” الكزاري”، وسألني بعد إلتقاط الصورة: …هي بغيتي دير هاد رأس البقرة،شي مقال فاعل تارك،..؟!!! .

أي إجابة أجبته ،ستكون على حساب البقرة الضحية التي علق رأسها ،وأصبح.. “للبوز الكزاري” ،.قصد..إستدراج الزبائن.

وتمنيت في الأخير بعد هذا المصير الحتمي، لهذه البهائم التي
(كتب ..علييييييها ..الله)، ذلك ،توازنا للطبيعة وللبشرية.
وليعلم الجميع ..قبل أن تجلس على طاولة لأكل هذه الشهيوة

تذكر ” الكزار”، وتذكر هؤلاء الذين يدبحون ويسلخون البهائم
لاترضي الطرفين: البهيمة والكزار…..والله إرحم من مات على شبعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.