
في بداية مشواره حياته إلتقيته صدفة وهو وقتها “جرو”، يعني يحتاج إلى حنان أمه التي تخلت عنه لظروف لا يعلمها إلا الله….في البداية وجدت وضعه في الخلاء لايسمح بتركه أو تجاهله….فتبنيته وخصصت له مكانا يليق برضيع….
مرت شهور فقط لتظهر عليه علامات الإستعداد للقيام بأي مهمة تسند إليه مادام وضعه المعيشي مستقر ولايحتاج إلى الجري هنا وهناك في الخلاء يبحث عن فتات قد لايجده في الغالب ،وربما إن حصل عليه قد يكون مصيدة لهلاكه وقتله حيث السم مدسوسا بداخل ” الفتات”.
عندما وصل مرحلة ” التكليف”، أو الحراسة الفردية لمنزلي المعزول عن العالم الخارجي…إكتفيت فقط بالحديث معه كانه كأي إنسان يعرف التواصل بشكل عاد….فعلت ذلك وأنصرفت كعادتي بعد أن قدمت له وجبته المعهودة …..
مرت أيام قليلة فقط لأجد الكلب روكي..يقوم بحراسة المنزل ولايترك زائرا وإلا ( ندمو علاش زارني)،بذون أخذ موعد او هاتفني قصد الزيارة.
فهمت بعدها أنه أرسل لي رسالة مشفرة يقول في محتواها:
إبتداءا من اليوم أنا خديمك المطاع…أنا رهن إشارة سيدي …
لاتشغل بالك في أمور خوارج المنزل وما يحيط به ..فهذه مسؤوليتي وأنا اهل لها وقادر عليها.( الله يخليك لنا سيدي…هههه).
الحيوانات وخصوصا الكلاب هي هكذا خلقت للوفاء والإخلاص والاعتراف لمن أسدى لهم من عمل إنساني إتجاههم…..
لا أخفيكم ” كلبى روكي”، وجدت فيه السند الحقيقي والعطف الصافي وتجاوبه الكامل معي ….وقارنته كثيرا ببني جلدنا ….
البشر …اللهم إكفينا شر الحاقدين وذوي القلوب البغيضة،…..
وما أكثرهم……آميييين يارب.