ماذا يجري داخل الحركة الحقوقية؟ ذ.رشيد الإدريسي

0 792

فابستثناء تنظيمات حقوقية محدودة جدا وفي مقدمتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان لاذ الجميع بالصمت( وانا هنا اتكلم على المنظمات الحقوقية اساسا ) اتجاه ما يجري من انتهاكات وتجاوزات مست مجموعة من المناضلين والنشطاء الحقوقيين والصحافيين واضحت حرية التعبير والرأي في خطر حقيقي وكذلك ما تعرضت له امنيستي وفرعها من حملة تشويه وتسفيه ،مع العلم ان بعض اعضاء ومسؤولي منظمات حقوقية وسياسية ونقابية من مختلف المشارب دافعت عنهم امنيستي في الماضي كمعتقلي رأي ووقفت طيلة مرحلة سنوات الجمر والرصاص في خندق الحريات والحقوق ،ومفروض على الاقل هو رفض تلك الاساليب والتصدي لها حتى ولو كان هناك اختلاف او تباين في التقدير مع امنيستي
هذا الصمت ليس تعبير عن عجز او تقدير خاص بل انها تعبير عن تلك التحولات التي كانت تتبلور وتعبر عن نفسها في اكثر من محطة وتهم نخبة ” حقوقية “وجدت نفسها تتقاطع مع الدولة ومؤسساتها الحقوقية وخصوصا المجلس الوطني لحقوق الانسان ،حيث اشتغلت هذه النخبة التي تخترق اكثر من تنظيم على جعل مواقفها وتصوراتها للوضع الحقوقي بالمغرب لا يتجاوز سقف اطروحات المجلس الوطني لحقوق الانسان، واتضح ذلك في اكثر من قضية واشكال سواء ما يتعلق بتقييم الوضع الحقوقي او ما يتعلق بالحراك الشعبي والحق في التظاهر او المعتقلين او تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة او قضايا التعذيب واساسا الالية المستقلة للوقاية من التعذيب، التي روج البعض لاطروحة المجلس الوطني لحقوق الانسان بجعل تلك الالية جزء من مؤسساته ، قبل اقرارها بسنوات، بل تنصب البعض للدفاع عن ذلك ولم تهمه النتيجة ولا المآل الذي الت اليه تلك الالية التي كانت الحركة الحقوقية تدافع عن استقلاليتها ودورها الحيوي في الحماية من التعذيب ،ونفس الشيئ بالنسبة للتقارير المتعلقة باوضاع حقوق الانسان سواء الاستعراض الدوري الشامل او غيره ،انحازت تلك النخب للطرح الرسمي بطرق التوائية ،بما فيها مناهضة بعض التقارير الصادرة عن شبكات حقوقية تحت غطاء تبريرات واهية ،ولذلك كانت تلك النخب تتبرم من اي اتلاف او اي عمل وحدوي على المستوي الحقوقي يضع مسافة محترمة مع المؤسسات الرسمية الحقوقية التي لا يرفضها بل يتفاعل معها، يدعم ويساند ما هو ايجابي ويتنقد النواقص والسلبيات في استقلالية وتعاطي ايجابي ووليس ككيانات تابعة وذيلية كما يأمل البعض
عموما الزمن كما يقولون كشاف وخصوصا في فترات الازمات والحقائق تعبر عن نفسها بوضوح حيث حبل الكذب والخديعة ليس فقط قصير بل قد يخنق الزيف والبتهان كما يحصل هذه الايام.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.