قدمت الى سيدي إفني حاملة معها حلم اكتشاف المغرب، وهي المولعة بتوثيق أسفارها ورحلاتها بلغة العدسة، الفنانة والمصورة الفوتوغرافية الإيطالية غايا ديانا كوليز عضو لجنة تحكيم المسابقة الرسمية (صنف الأفلام الوثائقية)، عضو لجنة التحكيم الخاصة بمسابقة التصوير الفوتوغرافي المنظمة، لأول مرة، في إطار الدورة السادسة للمهرجان الدولي للسينما والبحر الذي تنظمه جمعية البحر والسينما.
وباحت غايا ديانا ، العاشقة للسينما والقادمة من ميلانو، في دردشة مع وكالة المغرب العربي للانباء على هامش فعاليات المهرجان، أن هذه التظاهرة مناسبة للتواصل بين الشباب صناع السينما لا سيما بين ضفتي المتوسط ، ومناسبة للبوح بأسرار البحر الذي “يجمعنا جميعا شعوب المتوسط”.
وترى غايا أن السينما وسيلة مهمة للتواصل بين الشعوب وأداة فعالة للتبادل الثقافي والفني وتلاقح الأفكار .
وحول السينما المغربية، ألحت الفنانة الإيطالية على التأكيد بتميزها ب”لمسة فنية فريدة” مقارنة مع غيرها، موضحة أن هذه المسة تكمن في “الاهتمام بالخصوصيات التراثية والثقافية الرائعة للمغرب”.
وقالت في ذات الدردشة “المغرب ، ومنه سيدي إفني الذي أزوره الآن، ديكورات ومناظر طبيعية جذابة وبلاتوهات خلابة للتصوير لا يوجد لها نظير في مناطق أخرى من العالم”.
وفي الإطار ذاته عبرت غاليا داليا عن إعجابها بشغف جمهور مدينة سيدي افني بالسينما ومتابعته لجديد الفن السابع العالمي والوطني لا سيما مع حضور فنانين مغاربة كالمخرج الكبير داوو اولاد السيد والفنان عبد الله فركوس، كما لم تخف سعادتها بتواجدها بالمهرجان في هذه المنطقة الساحلية الرائعة.
وتتويجا لهذا الشغف والعشق للمغرب وسيدي إفني التي اكتشفتها بكل تفاصيلها اليومية ، باحت غايا، وهي أيضا كاتبة بالعديد من المنابر الإعلامية الإيطالية المتخصصة في الثقافة والسينما والأسفار، للوكالة بأنها تعد لمقال مطول حول المغرب وجماله في إحدى المجلات المتخصصة في السفر بإيطاليا.
وفي ذات السياق، عرجت غايا الى الحديث عن الأفلام المشاركة في الدورة السادسة للمهرجان الدولي للسينما والبحر بسيدي إفني (25 الى 28 شتنبر )، قائلة إنها تعالج قضايا ترتبط بالبحر والبيئة ، وعلاقة الانسان بهما.
وبعد أن أكدت اختلاف المستوى التقني والرؤية الاخراجية لكل مخرج للأفلام المشاركة، أشارت الى أن تيمة البحر توحد الأفلام المشاكرة جميعا، مؤكدة أنها أفلام تروي قصصا تستحق أن تشاهد .
يذكر ان الدورة السادسة للمهرجان الدولي للسينما والبحر بسيدي افني جمعت ثلة من صناع الأفلام العاشقين للبحر من اكثر من 17 دولة ،وسجلت دول حوض البحر الأبيض المتوسط حضورا في المهرجان من خلال أفلام وثائقية.
و تنظم خلال الدورة ثلاث مسابقات رسمية في كل من صنف الفيلم الوثائقي وصنف الفيلم الروائي وصنف أفلام التحريك، إضافة الى مسابقة الصورة الفوتوغرافية.
وتضم لجان التحكيم مخرجين ومهتمين بالسينما في كل من المغرب والبرتغال وإيطاليا والكويت وفرنسا.
وتميز برنامج هذه الدورة من المهرجان بتنوع الفقرات والأنشطة والعروض السينمائية ، إضافة إلى تنظيم ورشات تكوينية لفائدة الشباب وتلاميذ المؤسسات التعليمية في مجالات السينما والصوير الفوتوغرافي.
وينظم هذا المهرجان ، الذي احتضنت فعالياته هذه السنة ولأول مرة منذ إحداثه سينما “أفينيدا” التي شيدت في ثلاثينيات من القرن الماضي والذي تحل عليه السينما الكويتية والاسبانية ضيفة شرف، بشراكة مع المجلس الجماعي لسيدي افني والمركز السينما المغربي، وبتنسيق مع عمالة اقليم سيدي افني وبدعم من المجلس الاقليمي لسيدي افني والمندوبية الجهوية لوزارة الثقافة والاتصال ومجلس جهة كلميم واد نون.2690418046