موسكو تعرب عن عدم اتفاقها مع مضمون بيان فرنسي ألماني بخصوص التوتر القائم بين روسيا وأوكرانيا (وزارة الخارجية )
أعربت وزارة الخارجية الروسية ،اليوم السبت ،عن عدم اتفاقها مع مضمون بيان مشترك صدر مؤخرا عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بخصوص تصعيد التوتر بين روسيا وأوكرانيا.
وأعربت الخارجية الروسية، في بيان اوردته وكالة الانباء الروسية ، عن أسفها إزاء تحميل باريس وبرلين بشكل قاطع موسكو المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان في شبه جزيرة القرم ،والتصعيد من حدة التوتر في بحر آزوف ومضيق كيرتش، معتبرة المطالب التي طرحها ماكرون وميركل في بيانهما المشترك “غير مقبولة”.
واشار بيان الوزارة الى أن روسيا تود ” التذكير بإخفاق محاولات إلقاء ظلال من الشك على الوضع القانوني للقرم ومدينة سيفاستوبل كمنطقتين تابعتين للأراضي الروسية بناء على إرادة حرة أعرب عنها سكانهما بالتوافق مع القانون الدولي.. روسيا كانت ولا تزال وستظل تدافع عن سيادتها وصد أي محاولات استفزازية”. وشدد المصدر ذاته على أن روسيا تواصل ضمان حرية الملاحة عبر مضيق كيرتش بموجب قانونها الداخلي والاتفاقات المبرمة مع الجانب الأوكراني والمعايير الدولية السارية، لكن ذلك “مع مراعاة الأخطار الأمنية والتهديدات القائمة والاستفزازات المحتملة من قبل أوكرانيا “.
ودعا بيان وزارة الخارجية الروسية ، فرنسا وألمانيا، شريكتي روسيا ضمن “صيغة النورماندي”، إلى “إيلاء اهتمام لانتهاكات كييف المتكررة الصارخة والواضحة لحقوق الإنسان والحريات، التي تعد موضع قلق لدى الغرب، بدلا من محاولات تلقين روسيا “درسا” بهذا الشأن” .
ومن بين هذه الانتهاكات، تضيف الخارجية الروسية ،توقيف السلطات الأوكرانية قبطان سفينة صيد روسية احتجزت “بطريقة قرصنية” في شهر مارس الماضي، واحتجاز ناقلة روسية أخرى مع طاقمها في ميناء خيرسون، بالإضافة إلى اعتقال الصحفي الروسي كيريل فيشينسكي.
وأشارت موسكو إلى عدم استكمال التحقيقات الأوكرانية في مقتل أشخاص أثناء احتجاجات “ميدان الاستقلال” في العاصمة كييف في شهر فبراير 2014، وفي سقوط عشرات الضحايا جراء إضرام النيران في مبنى النقابات بمدينة أوديسا، وفي عمليات القتل بمدينة ماريوبل في مايو من العام نفسه.
كما اتهمت الخارجية الروسية السلطات الأوكرانية ب”فرض رقابة على وسائل الإعلام بهدف منع نشر أي معلومات مختلفة عن المواقف الرسمية”. وأعربت الخارجية عن أسفها إزاء “عدم تعليق ماكرون وميركل في بيانهما على إعلان، ثم إلغاء، الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو حالة الحرب في ذلك الجزء من البلاد الذي يقترب فيه مستوى دعم النظام الحالي إلى نقطة الصفر تقريبا”، حسب نص البيان.
وخلص بيان الخارجية الروسية الى القول “نحن مضطرون مرة أخرى إلى دعوة شركائنا إلى الابتعاد عن المعايير المزدوجة الواضحة وإعارة الاهتمام للمشاكل والأخطار الحقيقية على أمن واستقرار أوروبا “.
يشار الى ان العلاقات المتوترة أصلا بين موسكو وكييف شهدت في الأسابيع الماضية تصعيدا ملحوظا، في ظل حادث احتجاز القوات الروسية يوم 25 من نونببر الماضي لثلاث سفن أوكرانية بعد بعد محاولتها عبور مضيق كيرتش دون إذن ، وعلى متنها 24 بحارا.