أقوال الصحف العربية 1/4

0 751

تركز اهتمام الصحف العربية الصادرة، اليوم الخميس ، على عدة مواضيع، أبرزها ، تداعيات قرار سحب القوات الأمريكية من سوريا، والاحتجاجات في السودان، والقضية الفلسطينية، والهجوم على مقر وزارة الخارجية الليبية بطرابلس، والوضع في اليمن بعد اتفاف السويد،ومحاربة الارهاب، ومآل تشكيل الحكومة في لبنان. ففي مصر، كتبت صحيفة (الشروق)، في مقال لأحد كتابها، أنه بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سحب قوات بلاده من سوريا افتتحت صفحة جديدة في أزمتها “المستحكمة”، مضيفة أن قرار الانسحاب ، بذاته، “لم يكن مفاجئا لكن توقيته بدا مربكا للحلفاء والخصوم على قدم المساواة، فأثناء حملته الانتخابية تبنى ترامب هذا التوجه”.

وأضافت اليومية أن قرار ترامب سحب القوات الأمريكية، التي تبلغ نحو ألفي ضابط وجندي أغلبهم من القوات الخاصة، يدخل في سياق “محلي لا دولي، انتخابي لا استراتيجى”، مشيرة إلى أن من تداعيات الحجج التي ساقها ترامب لتبرير قراره “ارتفاع منسوب الاحتجاج عليه في دوائر المؤسسة الأمريكية فنسبة كبيرة من أعضاء مجلسي الكونغرس دعوا إلى مراجعته، كما أن وزير الدفاع جيمس ماتيس أعلن استقالته وتبعه بساعات المبعوث الأمريكي للتحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” بريت ماكجورك، وخرجت انتقادات حادة من داخل الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة”.

وأشار كاتب المقال إلى أنه تم إدخال تعديلات جديدة على خطة ترامب “لتخفيف وطأتها على المعسكر الذي يفترض أنه يقوده حيث تحدث في البداية عن انسحاب كامل وسريع في فترة لا تزيد عن مائة يوم لإعادة كل الجنود، غير أنه تحت الضغط أعاد صياغة قراره بأن يكون الانسحاب تدريجيا دون التزام قاطع بجدول زمني معلن معترفا بأن الحرب على (داعش) ما زالت جارية”.

وبخصوص الاحتجاجات التي تشهدها السودان، كتبت صحيفة (الشرق الأوسط –طبعة القاهرة)، في مقال لأحد كتابها، أن التظاهرات بدأت رفضا لقرار الحكومة رفع سعر الخبز والوقود ، مضيفة أن أسلوب الحكومة في التعامل مع الاحتجاجات “يعيد ربط الوضع السوداني بأزمة الأنظمة العربية المستمرة منذ ما قبل اندلاع الربيع العربي، ولا يقود العنف في مواجهة المتظاهرين واللجوء إلى نظريات المؤامرة لتفسير الأحداث وخلفياتها وتجاهل مطالب المواطنين البسيطة والمحقة إلا إلى تصعيد ردود الفعل واستبعاد الحوار كطريق للحل السلمي والسياسي”.

وأبرز كاتب المقال، ضرورة أن تأخذ السلطات السودانية في الاعتبار “الدروس العميقة التي قدمتها الثورات العربية في الأعوام الثمانية الماضية عن أهمية الإصلاح والمشاركة السياسية “.

وفي سياق آخر، كتبت (الأهرام)، بقلم أحد كتابها، أن الإسرائيليين سيذهبون إلى انتخابات برلمانية مبكرة سوف تجري فى أبريل المقبل، بعد أن توافقت كل القوى السياسية داخل إسرائيل على حل الكنيست وإجراء انتخابات.

لكن ما يدعو إلى الدهشة والعجب، تضيف الصحيفة، أن الإسرائيليين لن يكون أمامهم في انتخابات أبريل المقبل سوى إعادة انتخاب نيتانياهو “في ضوء الفراغ الكبير الذي يعانيه حزب الليكود نتيجة عدم وجود زعامات حزبية قوية تستطيع منافسة نيتانياهو، فضلا عن خلو سائر الأحزاب الأخرى بما في ذلك حزب العمل من منافسين أقوياء يقدرون على هزيمة نيتانياهو الذي يتولى حكم إسرائيل على مدى 10 سنوات سابقة، يمكن أن تمتد فترة أخرى ليصبح أطول من حكموا إسرائيل منذ إنشائها، رغم أن نيتانياهو يواجه ثلاث اتهامات بالفساد والرشوة وتلقي الهدايا الفاخرة من رجال الأعمال”.

وتابع كاتب المقال، أن “تشدد نيتانياهو في معظم القضايا المتعلقة بالفلسطينيين يعطي للإسرائيليين أسبابا كثيرة تدعوهم للتغاضي عن مشكلاته القانونية المتعلقة بالرشوة والفساد، فأغلب الظن أن تحالفا جديدا لحكم إسرائيل يقوده الليكود برئاسة نيتانياهو سوف يعزز رفض الإسرائيليين لقيام دولة فلسطينية تعيش في أمن وسلام إلى جوار إسرائيل، ويزيد من صعوبات الوصول إلى تسوية عادلة للصراع العربي ـ الإسرائيلي، خاصة أن مشروع التسوية الذي تدرسه إدارة الرئيس الأمريكي ترامب تحت عنوان (صفقة القرن) يستبعد حل الدولتين ويستبعد أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة”./يتبع/وفي الامارات، كتبت صحيفة ( الاتحاد ) في افتتاحيتها بخصوص استهداف مقر وزارة الخارجية الليبية في طرابلس ” لا لإرهاب الأعمى أيا كان مصدره، ولابد من التكاتف الدولي، لمواجهة هذه الآفة الخطيرة واجتثاثها من جذورها” مؤكدة أن للإمارات “موقف ثابت، لا يتغير إزاء أي فعل دموي، يستهدف المدنيين الأبرياء. وفي إدانتها واستنكارها للهجوم، رسالة واضحة وحازمة تجاه هذه الجريمة النكراء”. وأضافت الصحيفة أن ليبيا التي لا تزال تنتظر “الاستقرار المفقود منذ عام 2011، تحتاج تضامن الداخل والخارج، لتمكين الشعب الليبي من مواجهة مختلف أشكال العنف والتطرف” معتبرة أنه “آن الأوان لإعادة الأمل إلى ليبيا، وليس المطلوب أكثر من دعم الجهود الأممية في هذا الصدد، بما يثمر حلا سياسيا داخليا أولا ، يؤدي إلى استعادة الأمن واقتلاع الإرهاب”.

بدورها قالت صحيفة ( الخليج ) في افتتاحيتها إن “حلولا سياسية كثيرة ط رحت خلال الأعوام القليلة الماضية من قبل أطراف إقليمية ودولية عدة في محاولة لإخراج ليبيا من أتون الحرب الداخلية وتخليصها من براثن المجموعات الإرهابية والصراعات القبلية” ، مسجلة ان الهجوم الإرهابي على مبنى وزارة الخارجية الليبية في طرابلس الذي تبنته (داعش) وأدى إلى إحراق المبنى ومقتل ثلاثة أشخاص وجرح 21، ومقتل الانتحاريين الثلاثة، يكشف هشاشة الوضع الليبي.

وخلصت الى ان هذا الهجوم، والهجمات المتتالية على حقول النفط، وتهريب السلاح، واستمرار الصراع بين المؤسسات في شرق ليبيا وغربها، كلها “مؤشرات على استعصاء الحل في هذا البلد العربي الذي ما زال مستهدفا طالما الأطماع بثروته قائمة”. وفي السعودية، قالت يومية (عكاظ) إن “مليشيا الحوثي الانقلابية دفعت، أمس الأربعاء، بتعزيزات كبيرة إلى أطراف تعز قادمة من الحديدة وعدة محافظات أخرى، في إطار محاولاتها لإفشال جهود السلام وعدم الالتزام بتنفيذ اتفاقية السويد”. ونقلت اليومية عن المتحدث باسم قيادة محور تعز العقيد عبد الباسط البحر، قوله إن الحوثيين استدعوا العسكريين القدماء ونقلوهم إلى الحديدة، فيما نقلت عددا من المقاتلين إلى تعز لخوض حرب ضد المدنيين المحاصرين منذ أربعة أعوام”، مؤكدا أن “المليشيا تلقت أوامر من قيادتها بعدم الالتزم بالتهدئة في تعز واتفاقية السويد والاستمرار في التصعيد واستهداف المدنيين”.

وفي موضوع آخر، قالت يومية (الاقتصادية) في افتتاحيتها “لا توجد ميزانية يمكن أن تحدد مسار الاقتصاد الإيراني، بصرف النظر عن جودة مستوى ومعايير هذه الميزانية. وليس هناك أي مؤشر يدل على أن اقتصاد إيران يمكنه أن يحقق تقدما بغض النظر عن مدى هذا التقدم. فهذا الاقتصاد يزداد تدهورا في أعقاب الموجة الثانية من العقوبات الأمريكية”.

وبرأي الافتتاحية، فإن “أي ميزانية تصدرها طهران هي في الواقع ميزانية من أجل الإيحاء للعالم بأن الاقتصاد الوطني يمكنه العمل بموازنات طبيعية مثل تلك التي تصدرها البلدان الطبيعية في هذا العالم”.

وأوضحت أنه “لا يمكن قراءة الميزانية العامة الإيرانية، لأنها لا تستند إلى أسس واقعية أو عملية، والأهم إلى موارد واضحة. فحتى الموارد النفطية تلقت في الآونة الأخيرة ضربة قاصمة بسبب العقوبات، دون أن ننسى أن إيران كانت من أكثر الدول تضررا بتراجع أسعار النفط قبل خمس سنوات تقريبا”./يتبع/
وفي قطر، نوهت افتتاحيات الصحف بإقرار مجلس الوزراء، في اجتماعه العادي أمس الأربعاء، لمشروع قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، موضحة أن مشروع القانون، الذي سيحل محل قانون سابق كان اعتمد في 2010، يأتي لمواكبة “تحديث المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتمكين المؤسسات المالية والجهات المختصة من التصدي بفعالية للجريمة المالية (…) حماية للمنظومة الاقتصادية من آفات التعرض لإساءة الاستغلال من العناصر الإجرامية”. وفي سياق ذي صلة، تناقلت الصحف المحلية بيان المصلحة الإعلامية لوزارة الدفاع القطرية الذي أفاد بان مصالح النقل الجوي بالقوات الجوية الأميرية القطرية نقلت أمس “شحنة من 24 سيارة عسكرية مصفحة (ناقلة جنود) على متن ثلاث طائرات عسكرية من طراز (سي 17) إلى جمهورية مالي”، موضحة أن هذا الدعم العسكري يندرج في سياق “المساهمة في تدعيم المساعي الدولية الحثيثة لمكافحة الإرهاب واستتباب الأمن ليس في جمهورية مالي وحدها بل في دول الساحل الإفريقي المعروفة بمجموعة ال5”.

وفي الشأن الاقتصادي، توقعت صحيفة (الوطن)، في تقرير رئيسي بصفحتها الاقتصادية، أن يتجاوز إجمالي قيمة التداولات العقارية، المنجزة منذ مطلع العام الجاري، نحو 22 مليار ريال (دولار أمريكي يساوي 3.6398 ريال)، مسجلة وجود حالة تفاؤل كبيرة بأن تشهد السوق العقارية خلال العام المقبل “انتعاشا يشبه الطفرة”، نتيجة عوامل متعددة من بينها؛ “سريان قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها”، واشتمال الميزانية المعتمدة لهذه السنة على مشاريع جديدة بقيمة متوقع ان تصل إلى 48 مليار ريال.

كما استحضرت الصحيفة من بين تلك العوامل المحفزة لانتعاش السوق ما أوردته مجلة (ميد)، اللندنية المتخصصة في اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط، من توقعات بان يبلغ حجم المشاريع الجارية والأخرى المخطط لها في قطر خلال السنوات المقبلة “نحو 85 مليار دولار (309.49 مليار ريال قطري) موزعة على مشاريع بقيمة 9.1 مليار دولار قيد الدراسة وأخرى بقيمة 31.7 مليار دولار جار طرحها كمناقصات الى جانب مشاريع بقيمة 44 مليار دولار قيد التصميم”.

وفي الأردن، كتبت صحيفة (الدستور) في مقال بعنوان “لا شيء بدون القدس”، أن ما يعرف بصفقة القرن، فقدت قيمتها وأهميتها منذ أن اعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة موحدة للاحتلال الصهيوني، ونقل سفارة بلاده إليها من تل أبيب، مشيرة إلى أن هذه “الصفقة” ولدت ميتة بلا حراك ولا روح، “لأن القدس روح كل مبادرة سياسية أو مشروع سياسي بغض النظر عن المصدر”.

وأشار كاتب المقال إلى أن الهدف من وراء ذلك، هو ملء فراغ سياسي تعاني منه المنطقة، من خلال التلويح بتلك “الصفقة” التي لم يعد لها أي وجود أو أهمية، بعد أن حسمت الإدارة الأمريكية مصير القدس من طرف واحد، من غير إيلاء الفلسطينيين والعرب والمسلمين والعالم أي اهتمام، مضيفا أن هذه “الصفقة” لم يعد لها أية قيمة مهما حملت في طياتها من حلول مقترحة، لأن هذه الإدارة انتزعت قلب القضية غصبا عن أصحابها ولمصلحة العدو، الذي فضلته على أصحاب الحق والأرض والقضية.

وأضاف أنه لم تعد هناك حاجة للإعلان عن “صفقة القرن”، لا بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلي ولا قبلها، ولا في أي وقت، لسببين رئيسين، الأول، يضيف الكاتب، أنها مرفوضة بالمطلق فلسطينيا وعربيا، والسبب الثاني أنه تم تطبيق أهم وأخطر بنودها عنوة وبالقوة من جانب واحد.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (الرأي) في مقال بعنوان “زلزال قرار الإنسحاب الأمريكي من سوريا”، أن العالم بأسره، تفاجأ بقرار البيت الأبيض غير المتوقع بانسحاب الجيش الأمريكي من سوريا وتصفية قواعده هناك، مشيرة إلى أنه جاء بشكل درامي ولم يصدر عبر القنوات الرسمية المعتادة، بل أن الرئيس ترمب أصدره عبر قناته المفضلة على موقع “تويتر”.

ويرى كاتب المقال أن التقديرات الأولية لإرهاصات هذا القرار، تتمحور بالخصوص، في كونه نزل كالصاعقة على حليفه – شبه الوحيد في سوريا – ألا وهم الأكراد، وأنه بعث برسائل على الصعيد الإقليمي وعلى رأسها محور دمشق – إيران – روسيا، ثم أن تركيا، بهذا القرار، وجدت نفسها أمام لحظتها التاريخية في التخلص من كافة الأطراف الذين ينغصون هواجسها الأمنية على حدودها الجنوبية.

وبحسب الكاتب، فإن الأيام القادمة، ما زال في جعبتها الكثير لكي تجيب عن مصير المنطقة والآثار المباشرة وغير المباشرة، مع انحصار الدور الأمريكي ليس في سوريا بل على مستوى المنطقة، وبالتحديد آثار هذا القرار على الدولة العبرية، “والتي هي أحد أهم أولويات الأمن القومي الأمريكي”./يتبع/وفي البحرين، كتبت صحيفة (البلاد) أن القرار المفاجئ الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من شرقي سوريا، أثار علامات استفهام كثيرة على المستوى الدولي، وخصوصا بالنسبة لروسيا وتركيا وإيران، التي لعبت دورا محوريا في البلد التي مزقته الحرب منذ عام 2011. وأضافت الصحيفة، وفقا لمحللين، أنه كان من الممكن أن تسير هذه الدول الثلاث وفق خط تصادمي في شرقي سوريا مع مغادرة الأمريكيين، إلا أنها تتجه أكثر فأكثر صوب التفاهم لمصالح داخل سوريا وأخرى خارجها، موضحة أن مواقف هؤلاء اللاعبين في السابق كانت متباعدة في سوريا، فروسيا وإيران هما الداعمين الرئيسيين لنظام بشار الأسد، في حين تدعم تركيا “ظاهريا” المعارضة السورية.

وأشارت اليومية إلى أنه مع ذلك، فإنه خلال الأشهر الأخيرة، بدت الدول الثلاث في حالة من التقارب، لأسباب كثيرة، منها معارضة الدور الأمريكي بسوريا، حيث ترفض كل دولة هذا الدور لأسبابها الخاصة.

من جانبها، أبرزت صحيفة (أخبار الخليج) أن الحكومة الإيرانية تواجه تحديات اقتصادية كبيرة فيما طرحت ميزانيتها السنوية أمس، وإن كانت مشكلاتها أعمق من العقوبات الأمريكية التي تمثل ضغوطا لا يستهان بها.

وأوضحت الصحيفة أن الريال الإيراني خسر نصف قيمته مقابل الدولار منذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مايو الماضي انسحابه من الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 وأعاد فرض العقوبات الأمريكية ذات الصلة.

وأكدت اليومية أن ذلك أدى إلى ارتفاع الأسعار وحجب معظم الاستثمارات الأجنبية التي كان الرئيس حسن روحاني يأمل في جذبها، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي أن يتقلص الاقتصاد الإيراني بنسبة 3.6 في المائة خلال العام المقبل.

وفي لبنان، كتبت صحيفة (اللواء) أنه وسط التطورات والمتغيرات الإقليمية ، وتحريك الشارع الداعي إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية ، لم تعد مسألة تأليف الحكومة في لبنان سوى “تفصيل صغير”، لا يثير اهتمام أحد من الدول الكبرى، لا سيما بعد انفجار الخلافات بين المعنيين بالتشكيل، الشيء الذي أعاد الوضع الحكومي إلى “عنق الزجاجة” بسبب سقوط المبادرة الرئاسية لحل عقدة تمثيل سنة 8 مارس لاعتبارات ما تزال يشوبها الكثير من الغموض. وأضافت اليومية أن مسار تعثر التشكيل الحكومي دفع إلى إثارة مجموعة من المخاوف والردود، حيث أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن خشيته من “أشياء خفية” لها علاقة بالخارج، وإن كان لم يصل إلى حد اتهام أطراف خارجية بالتواطؤ لتعطيل الحكومة، في حين لم يتوان الرئيس ميشال عون من تصعيد موقفه حيث اتهم البعض صراحة “بخلق تقاليد جديدة في تأليف الحكومة لم تؤلف سابقا” ، مؤكدا على ضرورة اتخاذ بعض الوقت لإيجاد الحلول لعملية التشكيل.

وتابعت أن الحركية السياسية ، خلال عطلة الميلاد، لم تشهد أي حراك من أجل دفع عملية تشكيل الحكومة الى الامام، ولو خطوة تعالج احدى العقد المستحكمة بالتشكيل، وتبشر بقرب الفرج على البلاد والعباد، لكن المبادرات تعطلت إن لم تكن قد اجهضت بالكامل حتى الآن على الاقل، ما يدفع بعض الاوساط السياسية المتابعة إلى ترقب أمر من اثنين إما تفعيل مبادرة الرئيس عون لمعالجة مسألة تمثيل “اللقاء التشاوري” وطرح مبادرة جديدة تختلف فيها المعايير المعتمدة، وإما تفعيل الاتصالات واللقاءات لمعالجة مسألة تبديل الحقائب التي اقترحها رئيس “التيار الوطني الحر” الوزير جبران باسيل وتبنى بعضا منها الرئيس المكلف سعد الحريري، الذي لا يزال يلتزم الصمت من دون أن يجري أي لقاءات أو مشاورات .

وفي موضوع آخر، كتبت اليومية أن الحدود الجنوبية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، تشهد المزيد من الانتهاكات الإسرائيلية حيث تصدى الجيش اللبناني لمحاولات من جنود الاحتلال لاختراق الخط الازرق، أثناء طمر عشرات الجرافات الإسرائيلية للانفاق التي قالت إسرائيل انه تم اكتشافها على الحدود ، مشيرة إلى أن الأجواء في الجنوب كادت أن تكون عرضة لكارثة إنسانية كادت تصيب ركاب طائرتين مدنيتين بسبب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت ليل أول أمس مواقع في العمق السوري .

وأضافت أن وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية “أدانت الغارات الجوية الإسرائيلية، وأكدت على حق سورية في الدفاع المشروع عن أرضها وسيادتها، ودعت المجتمع الدولي ومجلس الأمن لإدانة هذه الغارات ولإستعمال الطائرات الإسرائيلية الاجواء اللبنانية لشن هجمات على “دولة شقيقة”، في خرق واضح للقرار 1701 “، مشيرة إلى أن وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل دعا مندوبة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة الى تقديم شكوى أمام مجلس الامن بالخروقات الإسرائيلية الخطيرة التي تهدد الإستقرار في المنطقة، والتي شكلت خطرا على حركة الطائرات المدنية وكادت تتسبب في كارثة جوية كبيرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.