مازالت كرانما تبحر
مازال العشق يمسك بالشراع ..
مازالت الدمعة في القلب تجهد أن تخرج
كي تغني للنصر
للهزيمة
للقبضات المرتفعة
للحب وهو يجلد في الأقبية الباردة
لما تحرر من شوارع
أو مدن
ولما ما يزال صامدا تحت النار من قلاع ..
…
…
مازالت كرانما تبحر
وأحلامنا المكسورة الرجل
المشوشة الرؤيا
الذرذاء الأسنان
وأغانينا العمياء التي تتحسس الدرب
ونبض الرفيق ..
…
مازالت تبحر
ومازال على الدفة يمسك بالقرار
مازال لنا على الدفة
وما زال لنا رفيق ..
مازالت تبحر
كرانما طبعا
كرانما العشيقة الغجرية
كرانما الكوبية التي لاتخجل
من بروز نهديها النافرتين
كرانما التي تدخن بشرهة على شرف هافانا
وعلى أنخاب عربدات الطريق ..
أمازال لنا رفيق ؟..
وكرانما تتساءل تحتج وهي تبحر والشاطيء
الشاطيء يلوح والعلم الأحمر
أيلوح الشاطيء فعلا
أم كان غريق ؟!..
…
وكرانما مازالت تبحر
كرانما تبحر
تبحر ..تبحر
مازالت تبحر
فعلى الدفة باح بالشوق
وباح بالعشق
وباح بما يحفظ من شعر مارتي *
وبما أحب من نساء وبنادق..
لافرق بين النساء والبنادق ..
لافرق بين الحب المرير والحرائق ..
لافرق
لافرق
فكرانما مازالت تبحر
وعلى الدفة يسترسل في الحكي
والليل يهدهد قمرا يغفو نشوان
…
أما زالت تبحر
أما زالت تبحر
أما زال العشق يمسك بالشراع ؟! ..
…
لكنه الآن هناك
هناك
بين دخان السجائر
ورنين قنينات الخمر الآن يباع ..
أحتى في مدن الثورة العشق يباع ؟!..
وكرانما مازالت تبحر
كرانما تبحر
والرفاق الاثنا وثمانون
أو الآلاف أو السبعة عشر ..
أو حتى الحلم المسن الذي
مازال يلوح بالعلم أحمر
في الفاتح من ماي
فالشاطيء يلوح
يلوح ..يلوح …
يكاد بين الموجة والموجة
يكاد غريق ..
…
وكرانما مازالت تبحر
وسيليا شانسيز* تلوح
الشاطيء يلوح
الوطن أو الموت يلوح
لاخوف إذن على البحر
ولاخوف على ماتشعب من طرقات على الطريق ..
فكرانما مازالت تبحر
ومازال على الدفة يمسك بالقرار ..
مازال على الدفة مايقال
مازال لنا رفيق..
لنا رفيق ..
…
…
الموت أو الوطن يافيديل *
الموت يافيديل يموت
يموت الموت
ويبقى الوطن
…
…
مازالت كرانما تبحر
فالموت أو الوطن *
شعر: محمد نور الدين بن خديجة
26 نونبر 2016