إقليم أزيلال .. إطلاق مركز للتطبيب عن بعد بالمركز الصحي لزاوية أحنصال

0 819

تم أمس الاثنين إطلاق موقع للتطبيب عن بعد ، بالمركز الصحي لزاوية أحنصال (أزيلال) ، في إطار مشروع رائد تشرف عليه وزارة الصحة لفائدة المناطق القروية التي تعاني من عزلة على المستوى الصحي.

ومن المقرر أن يستفيد من برنامج التطبيب عن بعد، الذي تم إطلاقه بشراكة بين وزارة الصحة والجمعية المغربية للتطبيب عن بعد ، ساكنة زاوية أحنصال التي يبلغ تعدادها 10 ألاف و900 نسمة.

ويندرج هذا المشروع ، بإقليم أزيلال، في إطار خدمات الاستشارة الطبية عن بعد التي تم إطلاقها أمس أيضا على مستوى المركز الصحي بأنفكو والمركز الصحي بإملشيل، التابعين لإقليم ميدلت؛ حيث ستمكن هذه الخدمات سكان هذه المناطق الثلاث من الاستفادة من خدمات صحية آنية عن بعد، مقدمة من قبل أطباء تابعين لجامعة محمد السادس لعلوم الصحة بالدار البيضاء، متخصصين في مختلف المجالات الطبية، (طب الأطفال، وأمراض النساء والتوليد، والأمراض الجلدية، وأمراض الرئة، وأمراض الكلى، والطب الباطني) التي تم اختيارها وفقا للمعطيات الوبائية للمناطق المعنية.

وسيتمكن الأطباء المتواجدون بالدار البيضاء، من إجراء استشارات عن بعد في ظروف مشابهة لتلك التي يمارس فيها الطب العادي، كما ستسمح تقنية الاتصال عبر الفيديو والأجهزة الطبية المتصلة، (جهاز مراقبة ضغط الدم، وجهاز تخطيط القلب، ومقياس الحرارة، وجهاز فحص الجلد) للأطباء بإجراء استشاراتهم ومن ثم تقديم الرعاية المناسبة للمرضى.

ومن أجل ضمان تقديم خدمة صحية كاملة، تم تزويد المراكز الصحية الثلاثة خلال هذه المرحلة التجريبية، بالأدوية الأساسية لتلبية احتياجات المرضى، لا سيما أولئك الذين يستفيدون من نظام المساعدة الطبية “راميد”.

وستمكن هذه المرحلة الأولية، التي تهدف إلى اختبار مشروع الخدمة الطبية عن بعد في المناطق القروية المعزولة، من الاستفادة من تجربة ميدانية حقيقية وفق ظروف واقعية، مما سيسمح، في ما بعد، بإطلاق مشروع تجريبي يشمل حوالي 30 موقعا خلال النصف الأول من سنة 2019.

وسيتم تعميم خدمات الطب عن بعد، التي يتم تقديمها في هذه المناطق، لتشمل ثلاثة مواقع أخرى خلال شهر نونبر، ويتعلق الأمر بمناطق آيت تامليل (20 ألف و300 نسمة) التابعة لإقليم أزيلال، وتالوين (6800 نسمة) التابعة لإقليم تارودانت، وتالسينت ( 16 ألف نسمة) التابعة لإقليم فكيك.

وستعرف المرحلة الثانية من هذا المشروع مساهمة المستشفيات الإقليمية التابعة لوزارة الصحة، والتي ستعتبر بذلك مراكز إقليمية للطب عن بعد موزعة عبر مختلف أرجاء المملكة، ومن ثم، سيتمكن الأطباء التابعون لهذه المستشفيات من إجراء استشارات عن بعد مستقبلا، مما سيتيح للهيئة الطبية التابعة لجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، بصفتها مركزا وطنيا في هذا المجال، تكريس نفسها للخبرة الطبية عن بعد في ما يخص الحالات التي تتطلب هذه الخدمة.

ويهدف هذا المشروع، الذي تنجزه الجمعية المغربية للطب عن بعد، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص بمساهمة وزارة الصحة؛ ووزارة الداخلية؛ ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي؛ والمصالح الطبية التابعة للمفتشية العامة للقوات المسلحة الملكية؛ والوكالة الوطنية لتقنين المواصلات؛ وجامعة محمد السادس لعلوم الصحة، على المدى الطويل، إلى تغطية 160 جماعة قروية وساكنة تقدر بحوالي مليوني نسمة تعاني من العزلة الطبية.

وقد تم إعطاء انطلاقة هذا المشروع المتعلق بالخدمات الطبية عن بعد بالمناطق التي تعاني عزلة على المستوى الصحي، خلال حفل حضره الكاتب العام لوزارة الصحة هشام نجمي ووالي جهة بني ملال- خنيفرة عبد السلام بكرات ، وعامل إقليم أزيلال امحمد العطفاوي ورئيس المجس الاقليمي محمد قرشي بالإضافة إلى عدد من المنتخبين وشخصيات مدنية وعسكرية.

بعد ذلك قام الوفد بزيارة المستشفى الإقليمي لأزيلال للاطلاع على سير الأشغال المتعلقة بتحسين خدمات الرعاية الطبية وكذا شروط إجراء العمليات الجراحية بفضل معدات جديدة وعمليات توسعة للمستشفى. كما قام بزيارة لمركز غسل الكلى الذي يتكفل ب 52 شخصا يعانون من الفشل الكلوي ، بالإضافة إلى 18 آخرين في قائمة الانتظار.

كما سيستفيد المركز من إعادة التأهيل ومعدات جديدة بتكلفة مليون و200 ألف درهم ، في إطار شراكة بين الجمعية المسؤولة عن إدارة هذه المؤسسة ومجلس جهة بني ملال-خنيفرة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.