من قصائد الشاعر عبد العاطي جميل

0 645

بيان القافلة
…………
إلى كل الضحايا .. إلى كل المقاومين
…………………………………..
أفتح النافذة
في جملة واحدة
أقول : هذا وطن وثن
يعبد الحيتان .
يبيد الإنسان .
وتلك حكاية وصاية ..

هذي قافلة صوب إيفني
تمد اليدا .
تدين العسف ،
تدين الخسف ،
وتهد الصدى .
وتعلن جهارا :
تأييد المقاومة
تجريم المساومة .
تردع العثار
وترفع الحصار .
تحيي وقفة الرجال ،
وصولة الجبال ..
قالت المدينة الحزينه :
فيا حصار ، طل أو لا تطل
لابد لي أشهر سيف الصبر
في انتظار النصر .
فلي تاريخ صارخ
يلبس ذرع الشهامة ،
وثوب الشهادة .
ضد النذالة .. وضد الرذالة ..
فيا ليل طل ،
يا حزن زل ،
لابد لي أن أقهرك ..
هكذا أشهرت المدينة لاءها
في وجه شاحنات
بحجم سفينة نوح
تحمل كنوز البحر
إلى شمال يشل أطراف وطن
يتجول الفقر فيه
صبحا .. وظهرا ..
ليلا .. وفجرا ..
هل أقول :
كانت آيت باعمران آية
آهلة بالحب والعمران ،
في ظل احتلال ،
ترقب الأحلام والفجر ..
وفي ظل استقلال ،
تحصد الألغام والفجور ؟ ..
هل أقول لعاصمة
ترفل في نعيم الشطط ،
في جحيم الخطط ،
ولا تتوب ..
كي تخصي الفحولة ،
تمحي البطولة ،
عن تاريخ الجنوب ؟ ..
تخجل مريم العذراء
أن تقول :
إن رجال أمن
قد هتكوا ميثاق الشرف
ميثاق الإعلان
عن حقوق الإنسان
اغتصبوا تاريخ الشهداء
جردوا المدينة من زي الكرامة ،
وفتحوا الثانويات للتعذيب ،
لا للتعليم .
وشققا للسياحة والإباحة ،
كي يدنسوا الرمال
وينسخوا تاريخ الأبطال ..
فهل نسوا
أن لإيفني خيولا تصهل
في السهل
كما في الجبال
في وجه المسخ الجوال ؟ ..
أو تناسوا
أن آلات التصوير شاهدة
على التزوير .
على كذب الوزير .
شاهدة على مقالع الجند
تسددها أيادي الخساسة
نحو الأطفال والنساء .
شاهدة عيون الأطفال
على ما يقترفون
من نهب .. من سلب .
في فاضحة النهار .
كالسلاجقة هدموا .
وردموا
كالتتار نهبوا .
وصلبوا
نشروا القفار ،
فرضوا الحصار .
أسود علينا ،
ونهود عند الأعداء نعامات
مذ حولوا البلاد
إلى دور قوادة .
شوهوا عفة الأجداد
وزينوا قبح قيادة .
طرزوا المدنسات
بوهم مقدسات
وزيفوا السيادة .
فأمسى الخوف ،
أضحى الصمت ،
أصبح القتل ،
ركنا من أركان العبادة .
لإيفني قوافل مقاومة
هبت
تشهد بشاعة الجريمه .
تشهد التاريخ
أن العسف .. وأن الخسف ،
لا يلحق ـ أبدا ـ
بالشعب الهزيمه .
بل يزيدها ،
ضد النفي ،
ضد الإقصاء ،
ألف عزيمة
على ألف عزيمة …
……………………
20 يونيو 2008

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.