خبير أمريكي: الخطاب الملكي يرسم آفاقاً جديدة للشراكة بين المغرب وأوروبا ويؤكد ضرورة مراجعة مقاربة الهجرة
أكد الخبير الأمريكي باولو فون شيراخ، رئيس مركز التفكير «غلوبال بوليسي إنستيتيوت»، أن الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة يحمل توجهات تروم تعزيز التعاون بين المغرب والدول الأوروبية، من خلال إرساء حوار بناء قائم على التنمية المشتركة والاستقرار الإقليمي.
وأوضح فون شيراخ، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة «باي أتلانتيك» بواشنطن، أن إعلان المملكة عزمها تقديم وثيقة استراتيجية لشركائها، خاصة الأوروبيين، يعكس توجهاً نحو بلورة حلول عملية ومنصفة للقضايا المشتركة، بدل الاكتفاء بتشخيص التحديات المطروحة.
واعتبر الخبير الأمريكي أن هذه المبادرة تعكس حرص المغرب على ترسيخ موقعه كشريك دولي موثوق، يعتمد الحوار والتشاور والتعاون في معالجة الملفات التي تتجاوز حدود الدول، خصوصاً تلك المرتبطة بالاستقرار والتنمية.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة، توقف فون شيراخ عند تأكيد الملك محمد السادس ضرورة اعتماد مقاربة جديدة ومتوازنة، مشيراً إلى أن نموذج التعاون المعتمد حالياً بات يواجه حدوداً في الاستجابة للتحولات والتحديات المتزايدة التي يعرفها هذا الملف.
وأضاف أن مضامين الخطاب الملكي ترسم معالم المرحلة المقبلة أمام أعضاء البرلمان والحكومة القادمة، من خلال التركيز على اللامركزية والتنمية الترابية، إلى جانب ضرورة مواكبة التحولات الجيو-اقتصادية الدولية.
ويأتي هذا النقاش في سياق توجه المغرب نحو تعزيز شراكاته الخارجية، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات الداخلية، بما يجعل التنمية المشتركة والتعاون الإقليمي من بين القضايا المطروحة في المرحلة المقبلة.