فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة بمراكش يخلّد ذكرى انتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بلقاء فكري حول دور العمل النقابي في معركة الاستقلال

0 486

احتضن فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بمراكش، يومه الأربعاء، لقاءً دراسياً وفكرياً متميزاً، أشرفت عليه النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش، وذلك بتنسيق وتعاون مع الهيئات النقابية ومراكز البحث العلمي بالمدينة.
ويأتي هذا الموعد الثقافي تخليداً للذكرى الثالثة والسبعين لانتفاضة 7 و8 دجنبر 1952 بمدينة الدار البيضاء، تلك الملحمة الوطنية التي اندلعت تضامناً مع الشعب التونسي إثر اغتيال الزعيم النقابي والمناضل المغاربي فرحات حشاد على يد الاستعمار.

استحضار الذاكرة المشتركة ودور النقابة في التحرر الوطني

وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة لإعادة قراءة اللحظة التاريخية التي وحّدت نضالات شعوب المنطقة المغاربية، والتي برهنت أن الحركات النقابية لم تكن مجرد إطار مطلبي، بل قوة مجتمعية لعبت أدواراً محورية في معركة التحرر الوطني، وصون الكرامة، ومواجهة الاستعمار في مختلف الواجهات.

وفي كلمات الافتتاح، شدّد المتدخلون على أن تخليد ذكرى انتفاضة 1952 يستدعي إبراز العلاقة الوثيقة بين العمل النقابي والحركة الوطنية، سواء من خلال تأطير العمال، أو نشر الوعي السياسي، أو قيادة الإضرابات والمظاهرات التي ساهمت في تعزيز المطالب الوطنية إلى أن تحقق المغرب استقلاله.

محاور اللقاء: من معترك الاستقلال إلى مسارات البناء والتنمية

وعرف اللقاء تقديم مجموعة من المداخلات الأكاديمية والنضالية التي تناولت:

العمل النقابي كرافعة في مقاومة الاستعمار، وكيف تحوّل إلى مدرسة للوطنية ولتنظيم الصفوف.

إسهامات الحركة النقابية في الكفاح الوطني، خاصة عبر النقابات العمالية التي لعبت أدواراً مركزية في تعبئة الطبقة الشغيلة.

الامتدادات الحديثة للدور النقابي في مغرب الاستقلال، سواء في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أو في مواكبة مشاريع البناء المؤسساتي والتنمية الشاملة.

قراءة في التاريخ المغاربي المشترك بين المغرب وتونس، وما يجمع البلدين من رباط مقاوم مشترك رسخته دماء فرحات حشاد وأحداث دجنبر 1952.

تثمين المبادرة ودعوة إلى صون الذاكرة الوطنية

كما أكد المشاركون أن تنظيم مثل هذه اللقاءات يساهم في تحصين الذاكرة الوطنية وربط الأجيال الصاعدة بملاحم المقاومة، مبرزين أهمية تعزيز ثقافة الاعتراف بالتضحيات التي قدّمها النقابيون والمناضلون دفاعاً عن الحرية والاستقلال.

واختتم اللقاء برفع برقية ولاء وإخلاص إلى الملك محمد السادس، وبالتأكيد على مواصلة الانخراط في مسيرة التنمية والدفاع عن القيم الوطنية التي أرساها رواد المقاومة والعمل النقابي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.