اعتبر البنك العالمي، في تقرير حول الوضعية الاقتصادية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن مواصلة السياسات الماكرو-اقتصادية الحذرة مكنت المغرب من تقليص الاختلالات الخارجية والموازناتية.
ولاحظ البنك العالمي، في التقرير الذي عرض اليوم الاثنين بالرباط، أن استكمال اصلاح نظام الدعم الذي بدأ عام 2014 بانسجام مع تدبير موازناتي قوي مكن من تقليص ملحوظ لعجز الميزانية بنسبة 9ر3 في المائة من الناتج الداخلي الخام عام 2016، وتحديد سقف الدين العمومي في 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ولاحظ التقرير أن التحسن في ميزان الاستثمارات العمومية/الادخار العمومي وتراجع أسعار النفط ساهما في التقليص بشكل ملموس من عجز الحساب الجاري خلال السنوات الأخيرة ماعدا عام 2016، حيث برز تأثير اعتماد سياسة نقدية توسعية وتعافي الإقراض الاستثماري للقطاع الخاص.
وبفضل استمرار تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ارتفع احتياطي الصرف المغربي ليصل 4ر6 شهور من واردات السلع والخدمات عند نهاية 2016.
واعتبر البنك العالمي أن الاقتصاد المغربي لا يزال رهينا للتحولات المناخية حيث عرفت المملكة جفافا حادا عام 2016، بعد محصول قياسي من الحبوب عام 2015. وهكذا، تقل ص إنتاج القطاع الزراعي، الذي ما يزال يمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الناتج المحلي للمغرب، بحوالي 10 في المائة مما دفع معدل النمو الكلي لإجمالي الناتج المحلي إلى التراجع إلى حدود 1.1 في المائة في عام 2016.
وعلى الرغم من الاستثمارات العمومية الكبرى خلال السنوات الأخيرة، يظل القطاع غير الفلاحي ضعيفا بمعدل نمو يبلغ 3 في المائة، حسب التقرير.
وسجل أن البطالة تراجعت إلى 4ر9 في المائة غير أن هذا التراجع يحجب “تراجعا في معدل المشاركة في سوق الشغل، التي تقل اليوم عن 50 في المائة ، حسب المؤسسة المالية الدولية.
ويقدر خبراء البنك العالمي ب7ر1 مليون عدد الشباب ما بين 15 و24 سنة، الذين هم خارج المدرسة، بدون شغل، أو لا يستفيدون من أي تكوين برسم 2016.
من جهة أخرى، حافظ الاقتصاد المغرب على مستوى التضخم في 2 في المائة علما أن سعر صرف العملة يحدد على أساس سلة من العملات.
يذكر أن التقرير الجديد حول الوضعية الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الذي أنجز بتعاون مع مركز السياسات التابع للمكتب الشريف للفوسفاط، يعرض الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها بلدان المنطقة والآفاق الماكرو اقتصادية على الأمد القصير.