من روائع الشعر العربي القديم : أما والذي أبكى وأضحك . لأبي صخر الهذلي .

0 4٬717

إذا قلت هذا حين أسلو يهيجني
نسيم الصبا من حيث يطلع الفجر
وإني لتعروني لذكراك فترة
كما انتفض العصفور بلله القطر
هجرتك حتى قيل لايعرف الهوى
وزرتك حتى قيل ليس له صبر
صدقت أنا الصب المصاب الذي به
تباريح حب خامر القلب أو سحر
أما والذي أبكى وأضحك والذي
أمات وأحيا والذي أمره الأمر
لقد تركتني أحسد الوحش أن أرى
إالفين منها لايروعهما النفر
فيا هجر ليلى قد بلغت بي المدى
وزدت على ما لم يكن بلغ الهجر
وياحبها زدني جوى ليلة
ويا سلوة الأيام موعدك الحشر
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها
فلما انقضى مابيننا سكن الدهر
وأني لآتيها وفي النفس هجرها
بتاتا لأخرى الدهر ما طلع الفجر
فما هو إلاأن أراها فجاءة
فأبهت لا عرف لدي ولا نكر
تكاد يدي تندى ما لمستها
وينبت في أطرافها الورق الخضر

**أبو صخر الهذلي

عبد الله بن سلمة السهمي، من بني هذيل بن مدركة.
شاعر، من الفصحاء، كان في العصر الأموي، موالياً لبني مروان، متعصباً لهم، وله في عبد الملك وأخيه عبد العزيز مدائح.
وكان قد حبسه عبد الله بن الزبير عاماً وأطلقه بشفاعة رجال من قريش وهو صاحب الأبيات المشهورة التي أولها:
عجبت لسعي الدهر بيني وبينها فلما انقضى ما بيننا سكن الدهر

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.