من أزجال الشاعر والزجال محمد نور الدين بن خديجة

0 823

شمكار ..

********************

طلعت الكمرة

كان الصمت يغني ف دروب ..

طفات الجمرة

وعش الكلمة بين خوف وهروب ..

تخنقات النسمة

وباب غوالك مردود ..

تجرحات البسمة

وانت من حسابهم مطرود ..

* * *

كانت طيور ع لغصان ملمومة ..

كانت اشجار ع لحزان مهمومة ..

وانت خبزك الحافي ف احلام ..

وانت غطاك الدافي ف اوهام ..



طفل صغير

صغير ..

يدق على باب .

طفل حفيان

عريان ..

ماليه اصحاب ..
وحين تخطف اللقمة

من كرش الزحمة

اتبعك كلاب

بالناب ..

وتنبح فيك :

شفار ..

شمكار ..

ضراب الجيوب ..

وتجري

مابين خرايب الجوع

وطريق لشواك ..

وتجري مابين الحب الممنوع

ومصايد لهلاك ..

وحين ترفع

يد الخوف الغضبانة

ف وجه اللي كالوا غداك

وعشانا ..

تبعك ذياب وقرود وضبوعة ..

تبعك زراوط بالحقد مطبوعة ..

تبعك بجلد الغاب

وتقمع فيك وفينا …

احنا اللي عليك

وعلينا تخلينا

وتنبح وتقول فيك

وعليك وعلينا :

– شفار

شمكار

ضراب الجيوب ..

زجل : محمد نور الدين بن خديجة
10/12/2010

*شمكار : تعني المتشرد الذي يعيش في الشارع.
*شفار : لص.
زراوط : عصي.

* المشهد : امرأة بدينة ورجلين يفترسون بشراهة في أحد المطاعم الشعبية …ويثرتران بلا توقف لاعن الكلام ولا عن الأكل..يتحلق حولهم اطفال شارع حفاة وعراة وجوعى …ينهرهم ويسبهم الرجل المفترس بادقع ما في جعبته من الشتم. تتذخل المرأة وترغي وتزبد …وهي لازالت تلوك الطعام ..وتعقب :” لا أدري لما لا يشطب المخزن مثل هؤلاء من الشارع …لقد ملؤوا الارض وشوهوا بالمدينة …تلوك وتلوك وتفترس…كانت الغصة تأكل مني وانا ورفيقي الفنان صلاح خالوب ونحن اللذان خرجنا للتو من تدريب غنائي جائع .اتحسس جيبي ..ليس به إلا ثمن العودة للبيت …ألوك الغصة …وافترس شتما لم استطع ان افجره على المرأة والرجلين المفترسين .اعود للمنزل لأدون سيرة الألم والمرارة التي يعيشها بلدي .فكانت القصيدة : شمكار.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.