مقبرة العزوزية بإبن جرير، أحراش تهدد السلامة و تستدعي التدخل .

0 362

م . س : بيان مراكش

ليست نظافة المقابر مجرد مسألة مرتبطة بالمظهر العام، بل هي مسؤولية بيئية ومجتمعية، وعنوان من عناوين إحترام حرمة الموتى وصيانة الفضاءات التي يرتبط بها المواطنون وجدانيا وإنسانيا .
تثير الحالة التي أصبح عليها محيط مقبرة العزوزية بمدينة ابن جرير عددا من علامات الإستفهام ، في ظل إنتشار الأحراش والأعشاب اليابسة بجنبات المقبرة، وهي وضعية لا ينبغي التعامل معها بإعتبارها مجرد منظر غير لائق، بل بإعتبارها مشكلا يستدعي تدخلا إستباقيا .
فالأحراش المتراكمة لا تشوه فقط جمالية محيط المقبرة، وإنما قد تتحول، مع إرتفاع درجات الحرارة، إلى وقود سريع الاشتعال، بما يرفع من إحتمال إندلاع الحرائق وإنتشارها، فضلا عما قد تسببه هذه الأماكن المهملة من تكاثر للحشرات والقوارض، وما يرافق ذلك من مخاطر بيئية وصحية.
ومن هنا، فإن النداء الموجه إلى السيد عبد اللطيف الوردي، رئيس جماعة ابن جرير، ليس إنتقادا وإنما هو دعوة إلى التدخل في الوقت المناسب، والعمل على إزالة الأحراش والأعشاب اليابسة وتنقية محيط المقبرة، بما يحفظ نظافة المكان ويصون حرمته ويجنب الساكنة أي مخاطر محتملة.
إن تدبير الفضاءات العمومية لا يقاس فقط بالمشاريع الكبرى، بل أيضا بالتعامل الجاد مع التفاصيل التي تمس الحياة اليومية للمواطنين، والمقبرة باعتبارها فضاء له حرمته ومكانته الخاصة، تستحق أن تكون محيطة بالنظافة والعناية، لا أن تتحول جنباتها إلى فضاءات مهملة تنتظر تدخلا بعد وقوع الضرر.
فهل تتدخل جماعة إبن جرير قبل أن تتحول هذه الأحراش إلى خطر حقيقي، خصوصا ونحن في فصل ترتفع فيه درجات الحرارة وتزداد معه مخاطر الحرائق؟
إن الوقاية تظل دائما أقل كلفة من معالجة الأضرار بعد وقوعها، والتدخل اليوم لتنقية محيط مقبرة العزوزية سيكون خطوة بسيطة، لكنها تحمل رسالة واضحة مفادها أن سلامة المواطنين ونظافة المدينة وحرمة المقابر ليست قضايا هامشية، بل مسؤولية تستحق العناية والمتابعة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.