مشاركون في ندوة بالرباط يدعون إلى مقاربة شاملة لتحصين المجتمع في مواجهة الارهاب على جميع الأصعدة

0 703

دعا مشاركون في ندوة اقليمية حول”الشباب وتحديات العنف والارهاب” نظمت اليوم السبت بالرباط إلى اعتماد مقاربة شاملة تمكن المجتمع من بناء حصون أمنة ضد الارهاب في مجالات الفكر والسياسة والثقافة والتربية والتواصل والعلاقات الاجتماعية والبناء المؤسساتي المبني على المشاركة الواسعة .

واعتبر المتدخلون خلال الندوة المنظمة من قبل مركز دراسات حقوق الانسان والديمقراطية والجمعية الأردنية ” نساء ضد العنف” ، أن الاعتماد على المقاربة الأمنية وحدها غير كاف من أجل محاربة الإرهاب، الظاهرة التي أضحت “سرطانا ينخر جسد عدد من الدول” على المستويين الإقليمي والعالمي.

كما أجمعوا على أن ارساء نهج شامل وكامل في مواجهة الإرهاب يتطلب رؤية أمنية وسياسية واقتصادية و غطاء حقوقيا.

وفي مداخلة بالمناسبة قال رئيس مركز دراسات حقوق الانسان والديمقراطية الحبيب بلكوش إن التنظيمات الارهابية استطاعت استقطاب قاعدة شبابية لبنياتها وتنظيماتها،و”أدوات”بشرية لتنفيذ أعمالها الاجرامية،كما أبانت عن ذلك العمليات التي نفذت في الدار البيضاء ومدريد وباريس ونيويورك،او للالتحاق بالعمل الميداني في عدة دول،من الشرق الأوسط والساحل أساسا، أو الترويج للفكر التكفيري واصدار الفتاوى بدون موجب حق شرعي أو مؤهل علمي.

وأضاف أن الابعاد الايديولوجية واستعمال اليات التواصل الاجتماعي والتهميش واختلال العدالة الاجتماعية قد شكلت بعضا من مرتكزات التأطير والتوجيه التي ساهمت في توفير شروط التعبئة الى جانب عوامل أخرى “تربوية وسياسية ودينية”.

وأشار الى أن كل ذلك أدى الى انتعاش ظاهرة العنف حتى في أوساط يفترض أنها فضاء للمحاججة والتناظر العلمي وبناء المعرفة في ظل احترام الرأي والرأي الآخر كما هو الحال في الجامعات والمعاهد، فضلا عن ظواهر العنف البشع الذي يستهدف النساء والأطفال والذي يشكل أحد تمظهرات انحطاط خلقي ومجتمعي وانساني .

وخلص السيد بلكوش الى أن هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاشات أوسع وأعمق تشمل اشكاليات جديدة ، منها مستلزمات التعامل مع العائدين من صفوف تنظيم “داعش”،وانتشار الفكر والمنطق الاستئصاليين،وتدبير متطلبات تملك ثقافة وقيم الحرية وتدبير الاختلاف وحماية الحقوق والتربية عليها،وكيفية بناء مقومات حماية الأمن واحترام كرامة الانسان.

من جانبها قالت رئيسة جمعية “نساء ضد العنف” الأردنية خلود خريس إن النساء كما هي العادة في كل التحولات السياسية والاجتماعية تدفعن القدر الاكبر من الثمن ، مما يجعل امنهن وسلامتهن في مهب الريح.

كما أن المرأة ، تضيف السيدة خريس، تتحمل المسؤوليات الجسام تجاه اطفالها وزوجها ، وهي في جميع الاحوال تبقى طوق الامان في المجتمع.

ونددت بالجرائم التي يقترفها تنظيم “داعش” الارهابي مبرزة أن الجمعية تمكنت من الحيلولة دون التحاق 1500 شاب من سوريا والعراق بالتنظيم .

أما الأمين العام للمجلس الوطني لحقوق الانسان محمد الصبار فقد أبرز أن التطرف مشكلة معقدة ومواجهتها مسؤولية جماعية تهم الجماعات والنخب،مشيرا في هذا الصدد الى ضرورة احترام حقوق الانسان والقانون الدولي الانساني عبر العالم. وأشار إلى أن العالم يشهد تحولات عميقة على المستوى الإجتماعي والاقتصادي وهو مايتطلب من الدول محاربة ظاهرة الارهاب على جميع المستويات.

يشار إلى أن الندوة تناقش مواضيع “مكافحة الارهاب بين المتطلبات الأمنية وتحديات احترام حقوق الانسان” و”المقاربة الأمنية والتشريعية والتنموية في مواجهة الارهاب،المغرب نموذجا” و”الخطاب الديني ودوره في تجفيف منابع التطرف والارهاب” و”دور الاعلام والاعلام الالكتروني في التصدي للارهاب والتطرف واعادة انتاج أسسهما “و”دور المجتمع المدني في التصدي للتطرف” و”دور الأسرة والمدرسة في التصدي للفكر الارهابي وتجفيف منابعه”.

يذكر أنه تم بالمناسبة عرض شريط عن مجهودات جمعية “نساء ضد العنف “في مجال التكفل بضحايا الارهاب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.