مسؤولية المجالس الجماعية اتجاه دور الثقافة بجهة مراكش اسفي

0 14٬649

الثقافة أصلا لها معاني متعددة , وهي ترجع  الى شروحات منها ثقف يعني الذكاء, وسرقة التعلم , والفطنة والتهديب , وتسوية الشيء وإقامة اعوجاجه وهذا لن يتأتى الى داخل مجتمع لديه سياسة تربوية هادفة تتسم بالنجاعة والمقاربات البيداغوجية التي تمكن من اكتساب كفايات تسهم في التكوين والتثقيف من أجل تنمية ناجعة . وموازاة مع البرامج التربوية عبر مؤسسات التعليم , نجد دور الثقافة التي تلعب دورا تكميليا ومهما عبر الأحياء بالقرى والمدن مساهمة  في التكوين والتقويم واكتساب المعارف في العلوم والفنون وشؤون الحياة مع توسيع مجال تطبيقها .

ودور الثقافة أو الفضاءات المخصصة لذلك من المفروض أن تعني بجميع المقومات التي تسهم في شؤون الحياة .لا باعتبارها كبير تجمع يلجأ اليه الطفل والبالغ والراشد والشاب ومكان لوضع اللبنة الأولى للإرتقاء بالفكر البشري عبر أنشطة دائمة على مستوى التكوين , والتثقيف والدعم والتقوية , والتقويم , وكذاتسير الفرد نحو الوجهة الصحيحة , من أجل إغناء فكر يقوذ إلى الازدهار الفكري لإظهار المواهب وصقلها , التوسع في المعرفة والعلوم وممارسة التراثيات الأدبية والفنية والفكرية, من مسرح وشعر ورقص وموسيقى , فنون جميلة عبر الفنون التشكيلية وما إلى ذلك من عناصر التقدم والازدهار كما عرفها فلاسفة ومفكرين أمثال تايلور الإنجليزي سنة 1871 وغيرهم من المفكرين العرب والمغاربة أين نحن من هذا في وقتنا الحاضر, فإذا أخذنا منطقة سيدي يوسف بن علي والمدينة القديمة بمراكش, نجد أن حرمان شريطة كبيرة, من الناشئة بهذه المدينة وقد يكون هذا التقصير سببا في خلق مجتمع فاسد وفاشل بنسبة كبيرة .

والسبب في ذلك هو غياب تام لاستراتيجية معينة اتجاه هذه الشريحة من المجتمع المغربي من طرف المسؤولين, سواء على مستوى وزارة الشباب والرياضة, أو وزارة التربية الوطنية, وكذا المجالس المنتخبة بشكل قوي, أمام هذا فإننا نجد مثلا بسيدي يوسف بن علي , مؤسسات تعليمية مغلقة أمام مصير مجهول . يمكن للمسؤولين استغلالها لعدة أنشطة ثقافية وتكوينية وخلق ملحقات تربوية في جميع الأسلاك وتعيين الأطر الكفأة وتشجيعهم بإعطائهم جميع المستحقات لإنجاح هذه العملية .

أما العشوائية في التدبير,وغض النظر على المصالح العامة للمواطن يؤدي الى الانحراف وخلق الجريمة والتطرف وهذا نستنكره بقوة مثل ما وقع بإمليل السائحتين الأجنبيتين وهذا لا نقبله بوطننا الحبيب .

جريدة بيان مراكش / عمر زندي

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.