مدير المركز الوطني محمد السادس للمعاقين يدعو إلى إعطاء الأولوية للأشخاص في وضعية إعاقة في الاستفادة من البرامج الاجتماعية الوطنية

0 2٬284

دعا مدير المركز الوطني محمد السادس للمعاقين، السيد خالد بنحسن، اليوم الثلاثاء بسلا، إلى إيلاء فئة الأشخاص في وضعية إعاقة الرعاية والاهتمام الضروريين وأن تحظى بالأولوية في الاستفادة من مختلف البرامج الاجتماعية الوطنية، لاسيما برامج الإدماج الاجتماعي والمهني.

وأكد السيد بنحسن، في افتتاح المنتدى الوطني التاسع للإعاقة تحت شعار “السلوك العاطفي والصحة الإنجابية لدى الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية: التأطير الديني والقانوني والجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية”، أن نجاح الشباب في وضعية إعاقة في مشاريع الحياة الفردية، لا سيما العاملين بمركز الإدماج والمساعدة بالتشغيل، ساهم في ظهور حاجيات اجتماعية تتمثل بالأساس في السلوكيات العاطفية والصحة الإنجابية للشباب في وضعية إعاقة ذهنية، موضحا أن المحيط الاجتماعي والعادات وثقافة المجتمع تجعل من مسألة زواج الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية طابوهات من الصعب الإفصاح عنها أو مناقشتها.

وذكر بأن هذه الفئة ما فتئت تحظى بعناية خاصة من جلالة الملك محمد السادس، وذلك عن طريق إرساء دعائم التنمية البشرية المستدامة وتشجيع كل المبادرات الرامية إلى الرقي بأوضاع الفرد وحفظ كرامته.

وثمن المنجزات التي تحققت على المستوى الوطني لفائدة هذه الفئة، خصوصا في مجال حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المتعلقة بالتشغيل والصحة والتربية والولوجيات، والتي من شأنها أن تضمن لهذه الفئة ظروف عيش كريمة.

ويرمي تنظيم هذا المنتدى إلى مناقشة سؤال الإنجاب والسلوك العاطفي للأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية من وجهة نظر دينية وقانونية وطبية ونفسية واجتماعية، واقتراح مقاربات ومناهج نفسية واجتماعية تحترم القيم الدينية والمبادئ القانونية، وتقاسم النماذج والخبرات الجيدة الوطنية والدولية من أجل تعزيز حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة في صحة إنجابية جيدة.

من جانبه، قال رئيس المجلس العلمي لوجدة، السيد مصطفى بنحمزة، إن الدين الإسلامي كان سباقا للاهتمام بحقوق الشخص في وضعية إعاقة، ودعا إلى معاملتهم بما يحفظ كرامتهم ويحقق آدميتهم، مشيرا إلى بعض المعاملات القاسية واللاإنسانية التي كانت تمارسها بعض الحضارات أو الأنظمة السياسية بحق هذه الفئة.

وأوضح السيد بنحمزة، خلال هذا اللقاء، أن الزواج في الإسلام يقوم على الرضا والإنفاق والأهلية الكاملة لدى الزوجين، موضحا أن الشروط التي وضعها المشرع المغربي لزواج المصاب بإعاقة ذهنية في مدونة الأسرة تتماشى مع الأحكام الفقهية والدينية.

من جانبها، تناولت رئيسة الغرفة الاجتماعية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، السيدة رشيدة أحفوظ، الجوانب القانونية لزواج ذوي الإعاقة الذهنية، موضحة أن المشرع المغربي أخضع زواج المصاب بإعاقة ذهنية لشروط تتمثل، بالأساس، في أهلية الزواج ورضا الطرف الآخر وانتفاء الموانع الشرعية والخبرة الطبية.

وعرف هذا اللقاء أيضا مشاركة، رئيس الاتحاد الوطني التونسي لدعم الأشخاص في وضعية إعاقة ذهنية (جربة تونس)، السيد منجي بنحمودة، الذي قدم عرضا عن التجربة التونسية في ما يتعلق بزواج الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأكد السيد بنحمودة أنه على الرغم من أن التشريع التونسي متع الأشخاص ذوي الإعاقة من حقهم في الزواج، إلا أن البعض يعتبر أن هذا الزواج يزيد من أعباء المجتمع لكونه زواجا محكوما عليه بالفشل مسبقا.

وعرفت أشغال اللقاء، الذي تم تنظيمه بمناسبة تخليد اليوم الوطني للمعاق، مشاركة مهنيي وممثلي القطاعات الحكومية المعنية ومنظمات غير حكومية وجمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة وأسرهم وباحثين ومتخصصين.

وتمحورت باقي المداخلات حول السلوك العاطفي والصحة الإنجابية لدى الشخص في وضعية إعاقة ذهنية، وسيكولوجية التبعية والتناقض العاطفي: حالة العلاقات مع الأشخاص في وضعية إعاقة داخل المؤسسات التربوية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.