ماسة : طريق الخليج بإيخربان، نفايات على قارعة الطريق وغياب حاويات يضع الجماعة تحت المجهر.

0 181

 

في الوقت الذي يفترض أن تكون فيه الجماعات الترابية قد قطعت أشواطا كبيرة في تدبير النفايات وحماية البيئة وتحسين جودة العيش، تكشف وضعية طريق الخليج بإيخربان التابعة لجماعة ماسة بإقليم اشتوكة آيت باها عن مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما تحولت جنبات الطريق وأمام منازل السكان إلى نقاط عشوائية لتجميع النفايات المنزلية.
وتوثق هذه الصورة مشهدا لا يحتاج إلى كثير من التعليق، أكياس بلاستيكية وعلب ومخلفات منزلية مكدسة على الرصيف، في غياب حاوية مخصصة لجمعها، فيما تتجول الحيوانات وسط هذه النفايات، لتقوم الكلاب والقطط بتمزيق الأكياس ونشر محتوياتها في محيط الطريق.
المشكل لا يتوقف عند الجانب البصري، فبقاء النفايات في العراء لساعات أو أيام يجعلها عرضة للتحلل والتعفن، وما يرافق ذلك من روائح كريهة، وتسرب سوائل ملوثة، وانتشار الذباب والحشرات، فضلا عن إحتمال تناثر المخلفات بفعل الحيوانات والرياح، بما يحول محيط منازل السكان إلى فضاء غير لائق للعيش.
والأكثر إثارة للاستغراب أن هذا الوضع يظهر في سنة 2026، في منطقة يفترض أن يستفيد سكانها من الحد الأدنى من خدمات النظافة وجمع النفايات، باعتبارها من الخدمات الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية وصحة وسلامة المواطنين.
السؤال الذي يطرح نفسه هنا ليس فقط، أين يتم جمع النفايات؟، وإنما أيضا، أين هي الحاويات المخصصة للسكان؟ ومن المسؤول عن تدبير هذه النقاط السوداء؟ وهل يتم إحترام برنامج منتظم لجمع النفايات ومراقبة الأماكن التي تعرف تراكمها؟
السكان لا يطالبون برفاهية إستثنائية، بل بخدمة أساسية، حاويات مناسبة، جمع منتظم للنفايات، وتنظيف الأماكن التي تتراكم فيها المخلفات. فترك الأكياس أمام المنازل وعلى جنبات الطريق لا يمكن أن يكون حلا دائما، ولا يجوز أن تتحول أرصفة المواطنين إلى مطارح عشوائية للنفايات.
إن استمرار هذا الوضع، يستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة بجماعة ماسة، ليس فقط لرفع النفايات المتراكمة، وإنما لوضع حل مستدام يضمن توفير حاويات كافية وبرنامجا واضحا ومنتظما لجمع النفايات، مع معالجة النقاط السوداء ومراقبة مدى احترام خدمات النظافة لالتزاماتها.
طريق الخليج بإيخربان والمؤدي الى اكّلو، اليوم يطرح سؤالا بسيطا لكنه محرج، كيف يمكن الحديث عن جماعة نظيفة وبيئة سليمة، بينما تترك نفايات السكان أمام أبواب منازلهم وعلى قارعة الطريق؟
والساكنة تنتظر الجواب، قبل أن تتحول هذه النفايات من مجرد مشهد مزعج إلى مشكلة بيئية وصحية أكثر خطورة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.