مؤتمر المناخ ببون .. المشاركون ينكبون على بحث سبل تفعيل اتفاق باريس والمضي بمبادئه التوجيهية

0 746

ينكب المشاركون في فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ ببون منذ أمس على بحث سبل تطبيق اتفاق باريس لحماية المناخ والمضي قدما بالمبادئ التوجيهية المتضمنة له .

ويأتي هذا المؤتمر الذي يشارك فيه المغرب بوفد هام، بعد مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية حول التغيرات المناخية (كوب 22 ) التي احتضنته مراكش ، لتنزيل مقتضيات اتفاق باريس الذي دخل رسميا حيز التنفيذ في بداية نونبر الماضي ، وقبل ثلاثة أيام من مؤتمر مراكش، بعد أن صادقت عليه أزيد من 90 دولة وهو أكثر بكثير من الحد الأدنى المطلوب لتطبيقها .

ووفق جدول أعمال المؤتمر الذي ستتواصل أشغاله إلى غاية 18 ماي الجاري، بمشاركة أزيد من 4000 خبير ، فإن النقاشات التي ستتناولها مجموعات العمل واللجان المتخصصة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية والوفود الرسمية ، ومنظمات المجتمع المدني ، ستركز على تعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين من أجل إجاد توافق أكثر حول إجراءات تحسين المناخ والحد من الاحتباس الحراري.

كما يروم البرنامج الذي وافق عليه المشاركون في الجلسة العامة أمس ، بحث تعزيز السياسات الابتكارية والحلول الناجعة ، عبر دعم التكنلوجيا وفق السياسات الوطنية ، وبحث سبل نقل التكنلوجيا للدول النامية خاصة في مجال الطاقات ، وتسليط الضوء أكثر على قضايا الزراعة، في ارتباط مع التغيرات المناخية والأمن الغذائي.

ومن أهم المحاور التي ادرجتها الأمانة العامة للمؤتمر ، تقديم تقارير تقييمية حول التقدم الحاصل بالدول على مستوى مشاريع مرتبطة بحماية المناخ ، وتحديد الاحتياجات الضرورية لتمويل المشاريع ، والاخذ بعين الاعتبار ما تقرر في بروتوكول كيوطو حول المناخ وايضا ما تم تسجيله من تقدم منذ (كوب21 ) و(كوب 22 ) .

وتم التأكيد على أن يتم بحث تمويلات المشاريع المتعلقة بالمناخ بطرق تضمن الشفافية والتكامل وتوفير المزيد من المعطيات حول برامج التمويل ، والعمل من أجل التسريع في تنفيذ الالتزامات قبل مطلع سنة 2020 ، وبناء قدرات الدول النامية وفق الاحتياجات ، ووضع آليات مرنة تمكن من استفادتها من الخبرات والتجارب.

ويأتي التركيز على تخصيص ميزانيات من أجل دعم الحكومات في جهودها الرامية لتنفيذ اتفاق باريس وتقديم الخدمات المختلفة للبلدان النامية ، بهدف تمكينها من تحقيق الأهداف المحددة في خططها المتعلقة بالمناخ.

يذكر أن 195 دولة وافقت في اتفاق باريس لحماية المناخ في دجنبر 2015 ، على هدف الحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض لأكثر من درجتين مائويتين مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.

وقد تمت الإشادة بالقرارات التي أسفرت عنها اشغال المؤتمر الثاني والعشرين للأطراف في الاتفاقية الإطار للأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (كوب22) بمراكش، والتي جسدت وجود دعم عالمي قوي ومتواصل لاتفاق باريس.

وقد عبرت باتريسيا اسبينوزا، الأمينة التنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ في تصريح لها عن أملها في أن توفر قمة بون فرصة للحكومات لتحقيق تقدم كبير في تنفيذ المبادئ التوجيهية لاتفاق باريس.

واشارت إلى أن هذا المؤتمر ، لن يكون محطة لاتخاذ القرارات فقط ، بل لإقامة حوار ضروري وهام لتحضير مؤتمر الأطراف (كوب23) الذي ستترأسه دولة جزر فيدجي في نوفمبر 2017 والذي سيحتضنه مقر الأمم المتحدة للمناخ ببون لأسباب لوجيستية.

وسيكون على المشاركين في هذا الحدث صياغة ” دليل قواعد ” اتفاق باريس ليكون جاهزا إلى حين عقد مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين (كوب 24 ) الذي ستحتضنه بولندا سنة 2018 .

كما أن الدول المشاركة مطالبة بتقديم تقارير تتضمن معلومات حول سياستها المناخية ومشاريعها التي ستمولها من الميزانية الوطنية.

جدير بالإشارة إلى أن المغرب يشارك بوفد هام في أشغال هذا المؤتمر ، فالإضافة إلى رئيس مؤتمر (كوب 22 ) صلاح الدين مزوار ، يحضر سفير (كوب 22) للمفاوضات متعددة الأطراف عزيز مكوار ، والمبعوثة الخاصة ل(كوب 22) حكيمة الحيطي ، إلى جانب عدد من الفاعلين في المجتمع المدني .

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.