لقاء تكريمي بالدار البيضاء لثلاث نساء رائدات بصمن المشهد الأكاديمي والسياسي والاجتماعي بالمغرب

0 1٬026

احتفت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية –عين الشق بالدار البيضاء اليوم الجمعة بمسارات ثلاث نساء رائدات في مجالات اشتغالهن، استطعن أن يبصمن المشهد الأكاديمي والسياسي والاجتماعي بالمغرب.

ففي لقاء نظمته الكلية، احتفالا باليوم العالمي للمرأة، تم تقديم شهادات عن تجربة المحتفى بهن، والتعريف بما أنجزنه طيلة مسيرتهن المهنية والجمعوية، وهن الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد السيدة نبيلة منيب، والأستاذة الجامعية السيدة فاطنة سرحان، ورائدة العمل الاجتماعي بالمغرب السيدة عائشة الشنا، اللتان حظيتا بتكريم خاص، تثمينا لمسار طويل من العمل من أجل النهوض بأوضاع المرأة المغربية على مستويات عدة.

وفي كلمة له، خلال هذا اللقاء المنظم بشراكة مع المركز المغربي للأستاذة الجامعية للبحث في قضايا النوع والتنمية ومركز الدراسات والبحث في البيئة والتنمية المستدامة تحت عنوان “واقع المرأة في المغرب، الرهانات والمكتسبات”، أشاد المندوب الوزاري لحقوق الإنسان السيد المحجوب الهيبة بإسهامات المرأة المغربية ونضالاتها من أجل بناء مجتمع يتمتع فيه أفراده بكامل حقوقهم الأساسية، منوها إلى أن النساء المحتفى بهن كانت لهن إسهامات جليلة في هذا الصدد، وإن تباينت مجالات نشاطهن.

وأضاف أن هناك عدة قواسم مشتركة جمعته بهن، تتمثل في الإيمان الراسخ بقيم ومبادئ حقوق الإنسان بما فيها حقوق المرأة، والنضال من أجل إقرارها، معتبرا أن مثل هذه المبادرات تفتح باب الأمل والتفاؤل في النهوض بالمنظومة التعليمية، ولاسيما التعليم الجامعي سواء على مستوى التدريس أو البحث العلمي، فضلا عن كونها تساعد على تجسير العلاقات بين الجامعة والهيئات غير الحكومية.

ومن جهته، أبرز عميد الكلية السيد عبد اللطيف كوماط أن تكريم هؤلاء النساء الرائدات يعد عرفانا من الجامعة المغربية بالتضحيات والجهود التي قدمنها للنهوض ليس فقط بأوضاع المرأة المغربية، وإنما بالمجتمع المغربي ككل عبر إرساء قيم الإنصاف والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع فئاته، مشيرا إلى أن المرأة المغربية وباختلاف مواقعها كانت لها إسهامات نوعية في خلق دينامية مجتمعية مستدامة وشاملة.

فيما استعرضت المحتفى بهن المنجزات التي تحققت للمرأة المغربية خاصة على المستوى التشريعي والقانوني، والتي شكلت خطوات متقدمة على مسار إقرار المساواة والسعي نحو المناصفة، بما يضمن للنساء المشاركة الفعالة في تنشيط الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية .

واعتبرن أنه رغم هذا التقدم، الذي جاء ثمرة نضالات خاضتها الحركة النسائية بالمغرب والمنظمات الحقوقية والحزبية عبر محطات مهمة من تاريخ المغرب الحديث، ما يزال هناك الكثير للقيام به على المستوى القانوني، وأجرأة التدابير التي جاء بها دستور 2011، والمتعلقة بترسيخ المساواة وتحقيق المناصفة.

وخلصن إلى أنه لا بد من إدماج شباب اليوم في الحركية التي يعرفها المجتمع المغربي ليكون حامل مشعل التغيير، مشددات على أن تحقيق هذا المبتغى رهين بإصلاح التعليم ليكون منتجا للمعرفة الحقة، ولإفراز طاقات لها القدرة العلمية الكافية لمحاربة التمثلات النمطية لدور المرأة داخل المجتمع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.