قطاع التربية والتكوين لازال يواجه عدة تحديات رغم أهمية الموارد المالية المخصصة له(رئيس مجلس الجهة)

0 979

أكد رئيس مجلس جهة مراكش-آسفي السيد أحمد اخشيشن اليوم الأربعاء بمراكش، أن قطاع التربية والتكوين لازال يواجه عدة تحديات أبرزها الجودة والمردودية رغم أهمية الموارد المالية المخصصة له التي تقدر بنسبة 6 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وأشار في كلمة خلال الملتقى الجهوي الأول حول منظومة التربية والتكوين المنظم من قبل مجلس الجهة تحت شعار”من أجل شراكة جهوية متقدمة للنهوض بمنظومة التربية والتكوين بجهة مراكش- أسفي”، إلى أن هذا القطاع رصد له غلاف مالي بلغ 59,2 مليار درهم برسم قانون المالية لسنة 2018، أي بزيادة ناهزت 5 ملايير درهم مقارنة بميزانية 2017.

وذكر السيد اخشيشن، أنه رغم العديد من محاولات إصلاح قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي بالمغرب، بدءا بمختلف المساعي الإصلاحية التي بذلت منذ الاستقلال، مرورا بتشكيل اللجنة الخاصة للتربية والتكوين، وإعداد الميثاق الوطني للتربية والتكوين (1999)، وانتهاء بتنزيل البرنامج الاستعجالي (2009-2012)، فإن كل هذه المجهودات لم تمكن من تحقيق النتائج المرجوة والمتمثلة أساسا في إرساء منظومة تعليمية وطنية ذات جودة.

وفي هذا السياق، أوضح السيد اخشيشن، أن الاهتمام بمجال التربية والتكوين يشكل رهانا كبيرا في مسيرة التنمية، باعتباره أولوية وطنية بعد قضية الوحدة الترابية، وذلك اعتبارا للمكانة التي تحتلها قضايا التربية والتكوين في مختلف الخطب الملكية السامية، وانطلاقا أيضا من إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي كمؤسسة دستورية، وكذا بالنظر إلى انتظارات الأمهات والآباء والمتمدرسين من المدرسة باعتبارها وسيلة للترقية الاجتماعية.

وأشار إلى أن توصيات المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي المتضمنة في رؤيته الاستراتيجية للإصلاح 2015-2030، قد سلطت الضوء على مختلف الإشكاليات المرتبطة بمنظومة التربية والتكوين، داعيا إلى ضرورة إعادة النظر في القانون 07.00 المتعلق بإحداث الأكاديميات الجهوية، وملاءمته مع مقتضيات الجهوية الموسعة.

واعتبر السيد اخشيشن، أن التنزيل الفعلي والحقيقي لهذه الجهوية سيساهم بشكل كبير في رفع تحديات المنظومة التعليمية، والمتمثلة في الرفع من المردودية والجودة، وإدماج المتخرجين في سوق الشغل، مؤكدا أن مجلس الجهة يتابع عن كثب مسألة تنزيل الرؤية الاستراتيجية لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي 2015-2030، التي أعدها المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

ومن جهته، أكد والي جهة مراكش-آسفي السيد محمد صبري، أن النهوض بقطاع التربية والتكوين كفيل بتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للمملكة المغربية، مذكرا بأنه رغم الجهود الإصلاحية التي بذلت من قبل مختلف المتدخلين في القطاع، فإن هذا القطاع لا يزال يواجه عدة إكراهات تتمثل بالخصوص في جودة التعليم والتكوين ونقص في البنيات التحتية وخصاص كبير في الموارد البشرية.

وذكر والي الجهة، في هذا السياق، بالورش الملكي المتمثل في المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي ساهمت بشكل كبير في الرفع من مستوى القطاع في إطار التقائية المشاريع كتأهيل المؤسسات التعليمية وحل إشكالية النقل المدرسي.

ويتناول المشاركون في هذا الملتقى، الذي حضره الخصوص ممثلو قطاع التربية والتكوين والبحث العلمي بالجهة وجمعيات آباء وأولياء التلاميذ والأساتذة، محاور تهم”منظومة التربية والتكوين بجهة مراكش أسفي بين الواقع والطموح”،”أدوار مجلس الجهة في دعم منظومة التربية والتكوين”، “قطاع التربية الوطنية بالجهة الوضعية والآفاق”، “قطاع التكوين المهني بالجهة الوضعية والآفاق”، “التعليم العالي والبحث العلمي بالجهة، الوضعية والآفاق”، فضلا عن ورشات موضوعاتية تتناول إمكانيات الشراكة والتعاون للنهوض بقطاع التربية الوطنية بالجهة بين الإدارة والمجالس المنتخبة”، ” الجهة وتطوير العرض الجامعي والبحث العلمي”، “دور مجلس الجهة في تطوير مجال التكوين المهني”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.