قانون جديد لتنظيم التعليم الخصوصي: نحو ضمان جودة التعليم وحماية حقوق التلاميذ

0 1٬797

نص مشروع القانون الجديد والذي يتضمن 27 مادة مفصلة خاصة بالتعليم المدرسي الخصوصي (ما يُقارب الثلث من إجمالي المواد)، على أن التعليم الخاص يُساهم في تفاعل وتكامل مع مؤسسات التعليم المدرسي العمومي، في تحقيق أهداف التعليم المدرسي، وكذا في تطويره والرفع من مردوديته وتحسين جودته وتنويع العرض التربوي والتعليمي.

وشدد مشروع القانون على ضرورة التزام التعليم الخاص بالالتزام بمبادئ المرفق العمومي، ولاسيما احترام القانون والحياد والمساواة بين المتعلمين في الولوج إليها، والاستمرارية في تقديم خدماتها والانفتاح والتواصل مع المرتفقين، كما تخضع هذه المؤسسات المعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية وللمبادئ والقيم الديمقراطية، إضافة إلى الالتزام كحد أدنى أدنى بمعايير التجهيز والبنايات المدرسية، وبالتأطير والتوجيه والبرامج والمناهج المقررة في التعليم المدرسي العمومي.

وفي تفاعل مع الجدل الذي يعاني منه اولياء التلاميذ حول بيع الكتب داخل المؤسسات الخاصة، أكد المشروع الجديد على هدم جواز ، إلزام أولياء أمور المتعلمين الذين يتابعون أبنائهم دراستهم بها، باقتناء الكتب المدرسية ومختلف المعينات التربوية واللوازم المدرسية منها برسم كل سنة دراسية.

وسيستفيد العاملون بمؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي من أسلاك ودورات التكوين المستمر المبرمجة لفائدة أطر مؤسسات التعليم المدرسي العمومي، وفق شروط تحدد بموجب اتفاقيات للشراكة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين المعنية ومؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي الموجودة، حيث يتعين على مؤسسات التعليم المدرسي الخصوصي السماح للعاملين بها بالمشاركة في الدورات واللقاءات التكوينية المنظمة لفائدتهم من طرف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بهدف تنمية قدراتهم، والرفع من أدائهم وكفاءاتهم المهنية.

وستتعرض مؤسسات التعليم الخصوصي لغرامات مالية من ثمانين ألف 80.000 درهم إلى مائة وعشرين ألف 120.000 درهم كل من أقدم دون ترخيص من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين على فتح أو توسيع مؤسسة أو تغيير معالمها الأساسية وفي برامجها البيداعوجية أو حرمان متعلم من الامتحانات او الشواهد دون ترخيص من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، فيما يعاقب بغرامة بين ستين ألف 60.000 درهم إلى ثمانين ألف 80.000 درهم في حالة إلزام أولياء المتعلمين باقتناء الكتب المدرسية، أو رفض الخضوع للمراقبة التربوية والإدارية والصحية، أو رفض تسجيل أي متعلم من أبناء الأسر المعوزة والأشخاص في وضعية إعاقة وكذا الموجودين في وضعية خاصة الواردة أسماؤهم في لائحة المستفيدين مجانا من خدمات المؤسسة.

ووفق نص مشروع القانون الجديد، يعاقب بنفس الغرامة المسؤولون الذين يستخدمون موظفين أو أساتذة لا يتوفرون على المؤهلات التربوية المطلوبة، أو من يرفضون الخضوع للمراقبة التربوية والإدارية أو الصحية وفقاً لما هو منصوص عليه في المادة 53 من مشروع القانون.

وأشارت المادة إلى أنه يتم معاقبة المسؤولين الذين يسجلون أو يعيدون تسجيل متعلمين دون توفير التأمين الفردي ضد الحوادث المدرسية، أو الذين يقدمون إعلانات إشهارية مغلوطة حول مستوى التعليم أو شروط الولوج للمؤسسة. كما يعاقب المسؤول الذي يغير اسم المؤسسة دون مصادقة الأكاديمية المعنية أو من لم يلتزم بتضمين اسم المؤسسة على واجهتها مع رقم وتاريخ الترخيص. وفي حالة العود، يتم رفع الغرامة إلى خمسين ألف (50,000) درهم كحد أدنى، وتصل إلى سبعين ألف (70,000) درهم كحد أقصى.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.