فوضى الطاكسيات الصغيرة بسطات… مسؤولية السلطات بين الإهمال والتقاعس

0 507

حميد حنصالي –

تشهد مدينة سطات منذ فترة طويلة حالة من الفوضى في قطاع الطاكسيات الصغيرة، التي تُعد الوسيلة الأساسية للتنقل لدى أغلب سكان المدينة. هذا القطاع يعاني من مشاكل تنظيمية عميقة، تتفاقم بسبب غياب الرقابة الفعلية من طرف السلطات المحلية والمصالح المختصة، مما ينعكس سلباً على حياة المواطنين اليومية.

غياب مراقبة السلطات… والسائقون فوق القانون

رغم أهمية قطاع الطاكسيات الصغيرة في تنقل المواطنين، إلا أن غياب المراقبة من السلطات جعل السائقين يتصرفون كما يحلو لهم، من فرض وجهات الرحلات إلى رفض نقل ركاب حسب أهوائهم. هذا الواقع يعكس ضعفاً كبيراً في تطبيق القانون وتقصيراً في حماية حقوق الركاب، الذين يتحملون يومياً تبعات هذا الإهمال.

السائق هو من يختار الوجهة… والراكب يتجرع الإهانة

يتكرر يومياً أن يفرض السائق على الركاب الوجهة التي يرغب بها، متجاهلاً طلب الركاب، خاصة في أوقات الذروة، مما يحرمهم من حقهم في التنقل بحرية. هذه الممارسات التي لا تجد رادعاً لدى الجهات المعنية، تكرس حالة من الاحتقان والاستياء بين المواطنين.

رفض التوقف لعائلات رغم السعة القانونية للركاب… تعسف وتجاهل للقانون

ظاهرة مقلقة رصدها العديد من الركاب، وهي امتناع بعض السائقين عن التوقف لعائلات تتكون من ثلاثة أفراد، رغم وجود مقاعد فارغة في الطاكسيات. هذا الرفض لا يستند لأي مبرر قانوني، ويزيد من معاناة العائلات، خاصة من ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على هذه الوسيلة.

في تناقض واضح، لا يتردد البعض في تحميل أكثر من السعة القانونية، حيث يسمح لنفسه بنقل أربعة أشخاص أو أكثر، كل واحد منهم متجه إلى وجهة مختلفة، مما يشكل خطراً على سلامة الركاب وينتهك قواعد السلامة المرورية.

مظهر السائق يرعب الركاب… لا لباسهم ولا شكلهم..
لا تقتصر المشاكل على التنظيم فقط، بل يعاني كثير من الركاب من شعور بالقلق والخوف بسبب مظهر بعض سائقي الطاكسيات، سواء في لباسهم أو تصرفاتهم العدائية أو غير اللائقة. هذا الأمر يزيد من حدة المعاناة النفسية للركاب ويجعل تجربة التنقل أكثر توتراً.

دعوات لتدخل عاجل وصارم من السلطات

يطالب سكان مدينة سطات الجهات المختصة، خاصة السلطات المحلية ووزارة النقل، بضرورة التدخل الفوري لتفعيل آليات الرقابة وتطبيق القوانين، عبر:
تنظيم دوريات مراقبة دورية في جميع أحياء المدينة.
فرض عقوبات صارمة على المخالفين من السائقين، خاصة من يرفضون التوقف للعائلات أو يفرضون وجهات محددة.

حملات توعية للسائقين حول حقوق وواجبات الركاب.

تحسين ظروف النقل وتعزيز السلامة في الطاكسيات الصغيرة.
غياب هذه الإجراءات سيؤدي حتماً إلى استمرار الفوضى وارتفاع مستوى الاحتقان بين السكان، مما ينذر بأزمات حقيقية في قطاع النقل بالمدينة.

إن المسؤولية تقع بشكل مباشر على عاتق السلطات، التي عليها أن تضع حدّاً لهذه التجاوزات وتعيد الثقة للمواطنين في مرفق النقل العمومي، عبر تطبيق صارم وفعّال للقانون يضمن حقوق الجميع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.