فن الخزف تعبير عن عمق تاريخ مدينة أسفي وسفيرها في جميع التظاهرات الدولية (رئيس مؤسسة أسفي للتنمية المستدامة)

0 1٬004

قال رئيس مؤسسة أسفي للتنمية المستدامة والتغيرات المناخية عبد القادر أزريع، اليوم الخميس بأسفي، إن فن الخزف يعد تعبيرا عن عمق تاريخ مدينة أسفي وسفيرها من خلال حضوره في جميع التظاهرات العالمية والتي كان آخرها معرض مونترو بفرنسا حيث كانت حاضرة المحيط ضيفة الشرف.

وأبرز في كلمة خلال افتتاح أشغال الندوة الدولية الرابعة حول السيراميك، التي تنظمها المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأسفي التابعة لجامعة القاضي عياض بمراكش بشراكة مع مؤسسة أسفي للتنمية المستدامة والتغيرات المناخية، على مدى يومين، أن بنية هذا الفن الراقي متعددة فهو فن جميل وعلم ومعرفة ورسالة تحمل عمق تاريخ أسفي في علاقتها بالبحر والأرض والانسان.

وسجل أزريع ، من جانب آخر، أن هذه التظاهرة تشكل فرصة مواتية للاحتفاء بنساء ورجال استطاعوا الحفاظ على تراث هذه المدينة في مجال الخزف من خلال ابداعاتهم التي حافظت على تميز خزف المدينة في شكله وألوانه لتبقى من خلاله هذه المدينة الساحلية حاضرة في الساحة الوطنية والدولية.

وأضاف أن هذا اللقاء يعد خاتمة عقد المنتديات الموضوعاتية التي نظمتها مؤسسة أسفي للتنمية المستدامة والتغيرات المناخية بشراكة مع مختلف الفاعلين، استعدادا لتنظيم المنتدى العالمي الأول لأسفي الذي سينظم يومي 29 و30 شتنبر وفاتح أكتوبر المقبلين تحت شعار “أسفي تتحرك” في سبيل انجاح نقلتها النوعية والتاريخية لتصطف إلى جانب المدن العالمية المستدامة.

واستطرد المتحدث قائلا إن “مؤسسة أسفي تفكر وتشتغل على رؤية جديدة لهذه المدينة بعمق الوطن، كما تشتغل على المغرب بعمق افريقيا، والعالم العربي وفي النهاية على افريقيا بعمق العالم من أجل عالم آخر أكثر عدلا وتوازنا إذا ما توحدت الإرادات مهما كان تعددها”.

ولفت الانتباه إلى أن المنتدى العالمي الأول لأسفي تبنته منظمة اليونسكو ليصبح بذلك جزء من برنامجها العام.

من جانبه، أبرز مدير المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأسفي أحمد درجة، أن هذه الأخيرة لا تذخر أي جهد في دعم الحرفيين من خلال البحث العلمي بالخصوص، مضيفا أن هذه التظاهرة الدولية المتميزة تشكل أرضية ملائمة لتبادل التجارب ونسج علاقات التعاون بين مهنيي القطاع.

وأشار إلى أن المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية التي تتوفر على شعبة تعنى بهندسة مواد السيراميك، ترمي من خلال توفير تكوين متخصص، إلى الاستجابة لحاجيات السوق الذي تواجه منافسة كبيرة في هذا المجال وتشكو من قلة المتخصصين.

وتم بالمناسبة، تكريم أربعة وجوه عرفت بتميزها وبراعتها في مجال الخزف سواء على المستوى الوطني أو الدولي ويتعلق الأمر بأحمد السرغيني وأحمد لغريسي ولطيفة زيواني وسهام وراوي.

ويتطرق المشاركون في هذا المؤتمر، المنظم أيضا بشراكة مع المدرسة العليا للسیرامیك الصناعي بليموج بفرنسا بتعاون مع المكتب الشريف للفوسفاط، لمواضيع تهم تثمين الموارد الطبيعية والنجاعة الطاقية وخصائص واستعمالات المواد، وكذا البعد البيئي في الأبحاث حول المواد الخزفية واستعمالاتها الصناعية.

وتشكل هذه التظاهرة فرصة للتعريف بأحدث التطورات والتطبيقات العلمية والحرفية لقطاع الخزف والسيراميك، ومناسبة لتبادل الخبرات وخلق مقاربة تشاركية بين المختصين في مواد السيراميك والفاعلين الاقتصاديين والحرفيين من أجل تحسين جودة المنتوجات لكي تكتسب تنافسية على المستوى الوطني والدولي.

ويقام على هامش هذه الندوة أروقة خاصة بعرض منتجات صناعة الفخار وإبداعات المھنیین والحرفیین في مجال السيراميك.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.