فد واستفد: خيمة الأدب والإستمتاع الأدبي الخاصة بجواهر اللّغة العربيّة بقلم” أبو أمين “

0 602

فد واستفد: خيمة الأدب والإستمتاع الأدبي الخاصة بجواهر اللّغة العربيّة
بقلم” أبو أمين
ما معنى :
خَلاَ لَكِ الْجَوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي.

أول من قال ذلك: طَرَفَة بن العبد
الشاعر،
طرفة بنُ العبِْدِ ابو عَمرو بن العَبْد المُلقَّب بِـ ” طرفه” بِبيتٍ قالهُ، شاعرٌ جَاهِليٌّ منْ الأفْذَاذْ، ومنْ أصْحابِ المُعَلَّقَاتْ، ماتَ أبوهُ وهو صغيرْ فَنشأ يتِيمًا، وقُتلَ وهو ابنُ العِشْرينْ، فـقِيلَ عنهُ ” ابنُ العِشْرِين “…
وذلك أنه كان مع عمه في سَفَر وهو صبي، فنزلوا على ماء، فذهب طَرَفة بفُخَيخ له فنصبه للقَنَابر، وبقي طيلة يومه فلم يَصِدْ شيئاً ثم حمل فخه ورجع إلى عمه وتحملوا من ذلك المكان، فرأى القنابر يَلْقطْنَ ما نثر لهن من الحبِّ، فقال:

يا لك من قنبَرَةٍ بمَعْمَرِ … خَلاَ لَكِ الجوُّ فَبِيضِي وَاصْفِرِي

وَنَقِّرِي مَا شِئْتِ أن تُنَقِّرِي … قَدْ رَحَلَ الصيادُ عنك فابْشِرِي

وَرُفِعَ الفَخُّ فمَاذَا تَحْذَرِي … لا بُدَّ من صيدك يوماُ فاصْبِرِي

وجاء في قول لأبي عبيد الله بن عباس -رضي الله عنه- لعبد الله بن الزبير عندما خرج الحسين -رضي الله عنه- متجهًا للعراق، قال له هذا المثل والذي يُضرب للمرأ عندما يتمكن من حاجة يريدها، كما تمكنت طيور القنابر من الحبوب بعد نزع فخاخ طرفة.

ويمكن قراءة هذا المثل على وجهين:
الوجه الأول هو أنه يظل الإنسان جل حياته أو كلها في المكر والنصب والإحتيال على الناس ونصب الفخاخ والمكائد لهم وفي نهاية المطاف يعود بخفي حنين لا يحمل معه إلا الأسقام والأمراض وسوء الخاتمة.
أما الوجه الثاني فإن الإنسان رغم اعتقاده بقوته ودهائه ومكره كما هو الحال بالنسبة للقنابر في التقاطها للحب وعدم وقوعها في الشرك، فإنه سيأتي يوم ستصاد فيه وتؤكل

سُئل الشافعي – رضي الله عنه – “أيُّ الأحوال أحبّ إلى الله العطاء أم البلاء ؟ فقال: ما جاءَ العطاءُ إلا بعد البلاء فاصبر على البلاءِ تُبشَّرُ بالعطاء
وللحديث بقية أن طرفة هو من قال:

وظُلمُ ذوِي القُربى أشَدُّ مَضَاضَةً ** على المَرءِ منْ وقْعِ الحُسامِ المُهنَّدِ .
سَتُبدِي لكَ الأيَّامُ ما كُنتَ جَاهِلا ** ويأتِيكَ بالأخْبَارِ منْ لمْ تُزوِّدِ .

وهو القائل :

لَعمْرُكَ إنَّ المَوتَ مـَا أخطَأَ الفَتى ** لكالطَوَل المُرخَى وثِنياهُ في اليَدِ .

والصِّدقُ يألفُهُ الكَريم المُرتجى ** والكذب يألفُهُ الدّنِي الأخيَبُ

وفي ” الشعر و الشعراء”، “لابن قتيبة الدينوري”، قال “ابو عبيد ة “: سئل “لبيد” وهو بالكوفه عن أشْعرِ العَربِ؟ فقال في الاولى: الملك الضليل يعني امرأ القيس، وقال في الثَّانيَه: ابنُ العِشْرِين، يعني طرفه
.⁹

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.