أكد سفير المغرب بالغابون السيد عبد الله الصبيحي، مساء أمس الاثنين بليبروفيل ، أن انضمام المغرب إلى الاتحاد الافريقي من شأنه أن يعزز التزام المملكة من أجل السلام بالقارة الإفريقية، ومواجهة المأساة الإنسانية التي تعيشها مناطق النزاع في القارة، وكذا من أجل التضامن والتعاون جنوب – جنوب .
وأبرز السيد الصبيحي، خلال حفل استقبال بمناسبة تخليد الذكرى الثامنة عشرة لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، أهمية المبادرة الانسانية والمسؤولة التي تبناها المغرب في سياسة الهجرة بتوجيهات ملكية سامية ، مذكرا ، في هذا الإطار، بالعملية الجديدة لإدماج المهاجرين التي تم إطلاقها منذ دجنبر 2016 واستمرت إلى غاية دجنبر2017.
وبخصوص العلاقات الثنائية، أشاد الدبلوماسي المغربي، بالروابط المتينة والذاكرة المشتركة التي تربط بين المغرب والغابون والتي تشكل ثمرة شراكة نموذجية وديناميكية واستثنائية تمكن من رفع عدة تحديات وتشكل مصدر إلهام للتعاون جنوب- جنوب.
وذكر بأن الغابون يعد أول شريك اقتصادي وتجاري للمغرب بين بلدان إفريقيا الوسطى ، وذلك برصيد من الاستثمارات المباشرة يقدر ب 500 مليون دولار أمريكي في مجالات استثمارية أكثر تنوعا كالاتصالات والقطاع البنكي والطيران والمعادن والطاقة والتأمين وصناعة الخشب، والاستشارة والاسمنت وقطاع البناء والأشغال العمومية.
وأكد السيد الصبيحي، في هذا السياق، بأن هناك أوراش مهمة في طور الإنجاز لاسيما في مجال الصحة والتكوين والفلاحة والسياحة وقطاع الصناعة التقليدية الذي يضم حوالي ألف طالب غابوني بالمغرب بينهم 250 ممنوحا.
وخلال هذا اللقاء، أشاد السفير المغربي بدور الجالية المغربية التي تساهم بشكل كبير في إشعاع العلاقات الثنائية والتي تتشكل من حوالي ألفي مواطن، مرتبطين بوطنهم الأصلي ومندمجين بشكل جيد في بلدان الاستقبال.
حضر هذا الحفل عدد من أعضاء الحكومة الغابونية وسفراء معتمدين بليبروفيل، وممثلون عن هيئات دولية، وفاعلون مدنيون وصحفيون ورجال أعمال ، وكذا أعضاء من الجالية المغربية المقيمة بالغابون.