أبرزت الخبيرة التشيكية في الشؤون الافريقية تيريزا نيميسكوفا أن عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي “تفتح مسار أمل جديد لأفريقيا ،خاصة وأن المملكة تمتلك رؤية متكاملة في مجال التعاون جنوب/جنوب”.
وأوضحت الباحثة التشيكية ،في مقال خصصته لوكالة المغرب العربي للأنباء على ضوء عودة المغرب الى الاتحاد الافريقي ، أن عودة المغرب الى المنتظم الافريقي “تبقى لحظة تاريخية ليس فقط للقارة الافريقية بل وأيضا للمجتمع الدولي ،باعتبار نجاعة النموذج المغربي في دعم التعاون بين دول الجنوب وتعزيز العلاقات المتعددة الاهتمامات بين شمال الكرة الارضية وجنوبها “.
واعتبرت الجامعية التشيكية ،التي تعد أحد أبرز المتخصصين التشيك في الشؤون الافريقية ،أن “الرؤية الواضحة والسديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ورغبته الكبيرة في دعم الدول الافريقية وفتح مجالات للتعاون قائمة على الربح المشترك ،ستفيد كثيرا القارة الافريقية ،من أجل تمكينها من الاستغلال الأمثل لثرواتها وتطوير إنتاجها وتنمية علاقاتها الاقتصادية البينية وحل معضلة البطالة ،خاصة في صفوف الأجيال الصاعدة ،والحد من الهجرة نحو الخارج وتحسين ظروف عيش الساكنة المحلية”.
وأبرزت تيريزا نيميسكوفا ،التي سبق وأن ألفت العديد من الكتب حول افريقيا من ضمنها “الوجه الجديد لأفريقيا” و ” التنمية الاقتصادية “و”مواجهة التغيرات المناخية العالمية: المناخ والبشرية والطاقة والغذاء، والأمن الصحي والمياه” ،أن تجربة المغرب ووحدة الدول الافريقية هي الكفيلة ب”تحفيز الدول المعنية على تحقيق تنمية متوازنة وعادلة ،خاصة وأن المغرب وأفريقيا بشكل عام يمتلكون كل المقومات الطبيعية والاقتصادية والبشرية لتحقيق أهدافها التنمية والتجاوب مع تطلعات شعوبها “.
واكدت في هذا السياق أن صاحب الجلالة الملك محمد السادس “قام بجهود جبارة لتحقيق الوحدة الافريقية ودعم علاقات المغرب مع مختلف الدول الافريقية ،وتوجت الزيارات الكثيرة لملك المغرب الى دول شرق وغرب افريقيا بتوقيع اتفاقيات استراتيجية تشكل أساس تطوير العلاقات الثنائية ومتعددة الاطراف وتحقيق أهداف التنمية “.
وأضافت ان زيارات صاحب الجلالة الملك محمد السادس للدول الافريقية “أثبتت التزام المغرب وحرصه على الانفتاح أكثر فأكثر على العمق الافريقي وفتح حضنه لكل دول القارة ،حتى تتبوأ أفريقيا الموقع اللائق بها في الساحة السياسية والاقتصادية العالمية “.
وأشارت الباحثة التشكية الى ان الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس أمام قمة الاتحاد الإفريقي “أكدت بجلاء رغبة المغرب المبدئية وحماسه الكبير لتعزيز موقع المغرب في الساحة الافريقية ،وكذا تفعيل العلاقات الافريقية الثنائية بمفاهيم واضحة المعالم تفتح آفاق واعدة أمام أفريقيا وتمكنها من تجاوز مشاكلها البنيوية “.