عاهل البحرين يأمر بتشكيل لجنة شرعية لمراجعة مشروع قانون الأسرة

0 801

أصدر عاهل البحرين، الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أمس الأحد، أمرا بتشكيل لجنة شرعية لمراجعة مشروع قانون الأسرة. وتختص اللجنة المشكلة من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية والقضاة الشرعيين بدراسة مشروع قانون الأسرة ومراجعة أحكامه، والتأكد من مدى مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية، وتتولى هيئة التشريع والإفتاء القانوني أمانة سر اللجنة، وتحضر اجتماعاتها وتدون محاضر الجلسات. وترفع اللجنة للديوان الملكي تقريرها متضمنا نتائج أعمالها وتوصياتها بشأن المشروع المحال إليها، وينتهي عمل اللجنة فور صدور قانون الأسرة حسب الإجراءات الدستورية . وأكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة أن “المسيرة الوطنية في مملكة البحرين كانت دائما وأبدا ذات سجل ذهبي قائم على العدالة التي نقتبسها من تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف، وكان الأمر الملكي بهذا الشأن يرتكز على هذه المثل التي توحد ولا تفرق بين أبناء الوطن الواحد”. وقال بمناسبة صدور مشروع قانون الأسرة، وتشكيل لجنة شرعية لمراجعة أحكامه، إن “هذه الخطوات مهمة للتأكد من مدى مطابقتها لأحكام الشريعة الإسلامية (..) وتعزز المثل والقيم الإيجابية في مسيرتنا الواحدة دون أي انتماءات خارجية بعيدة عن مثلنا وعاداتنا وتقاليدنا الأصيلة”. وذكرت وكالة أنباء البحرين (بنا) أن عاهل البلاد شدد على أن “الوحدة الوطنية التي حاولت القوى الخارجية عبر العصور شق صفها، واجهت الإرادة الوطنية الجامعة التي نبذت كل عوامل الخلاف عبر التفرقة المذهبية، ولذلك رأينا أن نعمل بالروح الوطنية مع مراعاة الخصوصية في شعبنا في اتجاه وطني واحد يعد امتدادا لتاريخنا العريق”. وأبرز حرصه الدائم على حماية الوطن والمواطنين “مما يسيء لهم ووقايتهم من كل الشرور، وفي هذه الأيام الصعبة التي تمر بها الأمة نؤكد على ثبات الروح الوطنية التي تجمع الجميع وتخدم مصلحة الجميع دون تفرقة أو استثناء”.

ووافق مجلس الشورى البحريني، مؤخرا، على مشروع القانون الموحد للأسرة البحرينية وأحاله إلى الحكومة، حيث من المزمع أن تصيغه كمشروع قانون، وترسله إلى مجلس النواب. ويهدف مقترح القانون المكون من 149 مادة، إلى “دعم استقرار الأسرة البحرينية بكافة أطيافها، وكفالة حفظ الحقوق ومراعاة الواجبات الأسرية استنادا إلى أحكام الشريعة الإسلامية وفق ما تضمنته الضوابط والأحكام الشرعية في كلا الفقهين السني والجعفري في القواسم المشتركة، وبما يكفل مراعاة الخصوصيات فيهما في المختلف بشأنه بما يسهم في تعزيز دور الأسر في تنمية الوطن”.

وفي مداخلة لها، قالت رئيسة اللجنة التشريعية والشؤون القانونية بمجلس الشورى، دلال الزايد، إن “القانون الموحد للأحوال الشخصية شأن أسري لن نسمح بتسييسه”، مؤكدة أنه “لن نسمح بالزج مجددا بهذا الملف في أتون السياسة وتعطيله؛ وهذا القانون أصبح من أولوياتنا في السلطة التشريعية وسنحرص على إنجازه في هذا الفصل التشريعي”.

وكان وزير العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، الشيخ خالد بن علي آل خليفة، قد أكد أن مشروع قانون أحكام الأسرة الموحد “سيضاف إلى سلسلة التشريعات الرامية إلى الحفاظ على كيان الأسرة البحرينية واستقرارها لتؤدي دورها المحوري الذي سيسهم في دعم تنمية ورخاء المجتمع”. وأوضح أن مشروع القانون يستند في شكله ومضمونه إلى أحكام الشريعة الإسلامية الجامعة، ويروم حفظ الحقوق ومراعاة الواجبات الأسرية وفق ما تضمنته المذاهب الفقهية في إطار المشتركات الجامعة مع مراعاة الخصوصيات المذهبية، مشيرا إلى أن القانون سيسهم في تعزيز مكانة الأسرة في المجتمع، فضلا عن تناغمه مع الدور المحوري للمرأة وتعزيز مكانتها في المجتمع البحريني بتنوعه وتعدديته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.