عامل إقليم سطات.. مسؤول بواقعية الإنجاز لا بهرجة الخطاب

0 551

ا

حميد حنصالي

في مشهد إداري يطبعه في أحيان كثيرة منطق الاستعراض والمجاملات، يبرز اسم محمد علي حبوها، عامل إقليم سطات، كواحد من رجالات الإدارة الترابية الذين اختاروا مسارًا مغايرًا يقوم على الإنصات الفعلي، والحضور الميداني، وخدمة المواطن بعيدًا عن الأضواء المفتعلة.

فمنذ تعيينه على رأس عمالة سطات، أظهر العامل حبوها مقاربة عمل تركز على القرب من المواطنين، والصرامة في تتبع المشاريع، والانفتاح على كل المتدخلين. لا خطابات مطوّلة، ولا تغطيات إعلامية موجهة، بل حضور في الميدان، ولقاءات متواصلة مع المنتخبين، ومتابعة لصيقة لأوراش التنمية المحلية.

لقاؤه الأخير بالنائبة البرلمانية سعيدة زهير، مثلًا، لم يكن مناسبة بروتوكولية عابرة، بل لحظة حوار مؤسساتي حول قضايا حقيقية تعيشها الجماعات الترابية التابعة للحزب الذي تمثله. اللقاء شكّل نموذجًا لهذا النمط الجديد في تدبير الشأن المحلي، حيث تُطرح الملفات بوضوح، وتُناقش الحلول بعيدًا عن لغة التبرير أو التسويف.

ولعل ما يميّز طريقة عمل عامل إقليم سطات هو أنه لا يكتفي بالإشراف من وراء المكاتب، بل يحرص على الحضور الشخصي في عدد من المحطات المفصلية، سواء في تتبع أوراش البنية التحتية، أو في الوقوف على مدى احترام الجدولة الزمنية للمشاريع، أو حتى في التفاعل مع الشكايات الفردية للمواطنين.

إن هذه المقاربة الواقعية، التي تجمع بين الصرامة الإدارية وروح التشارك، بدأت تعطي ثمارها، حيث بدأت بعض الملفات التي طال انتظارها تجد طريقها نحو الحل، ولو تدريجيًا، وسط ارتياح شعبي نسبي من أداء السلطة الترابية بالإقليم.

ورغم الإكراهات الموضوعية التي يعرفها الإقليم، من اتساع جغرافي، وفوارق مجالية، وتحديات اجتماعية واقتصادية، إلا أن ما يُحسب للعامل الحالي هو قدرته على جعل الإدارة الترابية فاعلًا محفّزًا للتنمية، وليس مجرد وسيط بيروقراطي.

ختامًا، قد لا يحتاج هذا المسؤول إلى كاميرات إعلامية تُلاحقه في كل زيارة أو اجتماع، فهو يدرك أن ثقة المواطنين لا تُكتسب عبر عدسات التصوير، بل تُبنى على الفعل الميداني، ونتائج ملموسة تُحس في حياة الناس. وهذه هي بصمة محمد علي حبوها في سطات: مسؤول يشتغل بصمت، ويقيس نجاحه بدرجة رضا المواطن، لا بعدد التصريحات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.