أقامت سفيرة المغرب في الدنمارك السيدة خديجة الرويسي، اليوم الأحد في كوبنهاغن، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لعيد العرش المجيد.
وقد تميز هذا الاستقبال، الذي نظم بأحد الفنادق الراقية بالعاصمة الدنماركية، بحضور العديد من السفراء والدبلوماسيين من الدول الشقيقة والصديقة، بالإضافة إلى مجموعة من الشخصيات المرموقة في عالم الاقتصاد والأعمال والثقافة والفنون والمجال الأكاديمي والصحافة.
وأشارت السيدة الرويسي، في كلمة بالمناسبة، إلى أن ذكرى عيد العرش، التي تخلد ميثاقا يتجدد بشكل مستمر منذ أربعة قرون بين الملوك العلويين والشعب المغربي، يصادف هذه السنة الذكرى ال18 لتربع جلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين مع نفس العزيمة التي لا رجعة فيها لتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان.
وخلال تطرقها للإصلاحات العميقة التي تم القيام بها أو الجاري تنفيذها في المملكة، أكدت على التكريس الدستوري للحقوق الأساسية والحريات الفردية، وحماية حقوق النساء من خلال مراجعة المدونة، والاعتراف بالتنوع الثقافي في المغرب بمختلف روافده، فضلا عن العمل المنجز من قبل هيئة الإنصاف والمصالحة.
وبعدما ذكرت بأن قطار الإصلاحات منبثق عن رؤية ملكية واضحة تجعل من التنمية عملا مبنيا على المقومات الاقتصادية والسياسية، عبرت عن التزام المغرب بتنويع وتعزيز شراكاته، من خلال الاستمرار في جلب الاستثمارات النوعية العالمية، وعلى الخصوص في مجالات صناعة الطائرات وصناعة السيارات، والطاقة الشمسية والسياحة.
وذكرت أن هذه الجاذبية التي تتمتع بها المملكة تفسر باستقرارها السياسي وموقعها الاستراتيجي وقوة ترسانتها القانونية ومئات الاتفاقيات الدولية والثنائية، مبرزة أن عودة المغرب إلى عائلته المؤسساتية الاتحاد الافريقي، سيمكنه من القيام بمزيد من العمل لتعزيز الروابط بين المنظمة الافريقية والاتحاد الأوروبي.
وأكدت أنه من المناسب، في إطار هذا الأفق بالتحديد، تعزيز قوة وحيوية العلاقات القائمة، منذ أكثر من 250 سنة، بين الدنمارك والمغرب، مشيرة إلى أن المملكتين تتقاسمان نفس الرؤى، وعلى الخصوص في مجال حقوق الإنسان، ومحاربة التعذيب، والالتزام لفائدة المناخ، وأن البلدين وقعا على اتفاق باريس واستضافا على التوالي مؤتمر (كوب 15) سنة 2009 ومؤتمر (كوب 22) سنة 2016.
وقد التمس الحاضرون من السيدة الرويسي نقل أحر تهانئهم وخالص متمنياتهم بموفور الصحة والسعادة وطول العمر لجلالة الملك، وبمزيد من التقدم والازدهار للشعب المغربي.
من جانبهم، اغتنم المغاربة المقيمون في الدنمارك، الذين حضروا حفل الاستقبال، الفرصة لتجديد التعبير عن ولائهم وتشبثهم بأهداب العرش العلوي، وعن تعبئتهم الدائمة وراء جلالة الملك، وانخراطهم في جهود التنمية التي يقوم بها جلالته في جميع المجالات.
وتميز هذا الاستقبال، الذي عرف تقديم أكلات من الطبخ التقليدي المغربي، بمشاركة عازف البيانو مروان بن عبد الله الذي قدم قطعا موسيقية من “شمس العشية”، وللمؤلف نبيل ابن عبد الجليل، ومقطوعة “لا كامبانيلا” للموسيقار الهنغاري فرانز ليسزت (1811/1886) و”هوموريسك” للملحن الدنماركي كارل نيلسن (1865/1931).