تتواصل التساؤلات والانشغالات وسط عدد من ساكنة جماعة تسلطانت بشأن مآل رخص الإصلاح ورخص الربط بالكهرباء، في ظل استمرار حالة الانتظار والغموض التي أصبحت تؤرق العديد من الأسر، التي تجد نفسها محرومة من أبسط شروط العيش الكريم، سواء تعلق الأمر بإصلاح منازلها أو تمكينها من الاستفادة من الربط بالشبكة الكهربائية.
وفي خضم هذا الجدل، خرج رئيس جماعة تسلطانت بتوضيح نشره على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أخبر من خلاله الساكنة بأن موضوع منح رخص الإصلاح ورخص الربط بالكهرباء سيتم التداول بشأنه خلال الدورة الاستثنائية المرتقب عقدها يوم 11 نونبر 2026 مشيرا إلى أن هذه الدورة ستعرف حضور المصالح الخارجية المعنية بالموضوع.
غير أن هذا التوضيح لم يضع حدا للتساؤلات، بل فتح الباب أمام موجة من الانتقادات لدى بعض المتتبعين والساكنة، الذين اعتبروا أن إحالة الملف على دورة استثنائية للمجلس تطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة أن قرار توقيف هذه التراخيص، وفق ما تتداوله الساكنة، سبق أن تم اتخاذه دون المرور عبر دورة للمجلس الجماعي أو عرض الموضوع على أنظار أعضائه للتداول بشأنه.
وهنا يبرز السؤال الذي يفرض نفسه: إذا كان قرار توقيف رخص الإصلاح والربط بالكهرباء قد اتُّخذ خارج دورات المجلس، فلماذا أصبحت إعادة النظر فيه اليوم مرتبطة بدورة استثنائية وانتظار حضور المصالح الخارجية؟
وبين التوضيحات الرسمية والانتقادات المتصاعدة، تبقى الساكنة هي الطرف الذي يؤدي ثمن هذا الوضع، حيث تجد أسر نفسها أمام صعوبات حقيقية في إصلاح مساكنها، فيما لا تزال أسر أخرى تنتظر تسوية وضعيتها للاستفادة من الربط بالكهرباء، وهو ما يطرح إشكالات اجتماعية وإنسانية لا يمكن اختزالها في مجرد نقاش إداري أو حسابات تدبيرية.
ويرى عدد من المتتبعين أن هذا الملف يحتاج إلى توضيحات دقيقة ومسؤولة، تكشف الأساس القانوني والإداري الذي تم الاستناد إليه في توقيف هذه التراخيص، وتحدد الجهات التي تتحمل مسؤولية استمرار هذا الوضع، مع تقديم أجوبة واضحة حول الآجال والإجراءات الكفيلة بإنهاء معاناة المتضررين.
فهل ستشكل دورة 11 نونبر محطة حقيقية لإيجاد حل لهذا الملف، أم أن الساكنة ستجد نفسها مرة أخرى أمام وعود وتوضيحات جديدة دون نتائج ملموسة؟
لقد أصبحت ساكنة تسلطانت تطالب اليوم بأكثر من منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي؛ إنها تنتظر قرارات عملية، وتوضيحات قانونية، وحلولا تنهي حالة الانتظار التي طالت، وتضع حدا لمعاناة أسر لا تطالب سوى بحقها في السكن اللائق والاستفادة من الخدمات الأساسية.
فحقوق الساكنة ليست موضوعا للمزايدات أو التجاذبات السياسية، ومعاناة المواطنين لا ينبغي أن تتحول إلى ورقة لتبادل المسؤوليات.
قد يعجبك ايضا