رجل صنع نفسه بنفسه ويحمل المغرب في قلب إفريقيا بصمت الكبار

0 557

بقلم: سعيد ودغيري حسن

في زمن تتكاثر فيه الأسماء وتندر فيه البصمات الحقيقية، وتطغى فيه الأضواء على القيم، نطلق في صحيفتنا هذه السلسلة الجديدة بعنوان “رجال ونساء في الظل”، تكريماً لأولئك الذين تركوا أثراً في محيطهم وخدموا وطنهم بصمت، بعيداً عن الأضواء. ونفتتح هذه السلسلة برجل استثنائي: سعيد عبد القادر الفگيگي.
منحدر من المدينة النبيلة فگيگ، المجبولة على الكرامة والشرف، شق طريقه بصعوبة، وشكّل مصيره بنفسه دون امتيازات أو وساطات. انطلق من لا شيء، فبنى كل شيء. وهو اليوم من رواد الأعمال المعروفين في المغرب وعلى الصعيد الدولي، مؤسس مجموعة SOS N.D.D الرائدة في مجال تدبير النفايات والخدمات البيئية، وفاعل اجتماعي ذو تأثير واسع.
لكن قصة سعيد الفگيگي لا تختزل في النجاح الاقتصادي فقط، بل تمتد إلى العمل الجمعوي والدبلوماسية الموازية. فقد أسس مؤسسة سعيد للأعمال الاجتماعية والتنمية، التي تنشط في دعم الأرامل والمرضى والشباب، وتموّل مشاريع وتطلق مبادرات غير مسبوقة، سواء في فگيگ أو في مناطق أخرى.
وقد عينته جمهورية الغابون قنصلاً فخرياً لها في المغرب، كما قلّدته جمهورية الكونغو أوسمة مرموقة. وكان ضيف شرف في العديد من المنتديات الاقتصادية الإفريقية، بفضل شبكة علاقاته القوية والتزامه الإنساني المعترف به. وقد ترك أثراً ملموساً في عدة بلدان إفريقية، حيث تُشيد بجهوده ومبادراته.
ورغم ابتعاده عن الإعلام، يرأس سعيد عدداً من الجمعيات المغربية والإفريقية التي تشتغل في صمت، لكنها تحقق نتائج عميقة وفعّالة. وفي كل ما يقوم به، يظل وفياً لثوابت المملكة، ومدافعاً عن القيم الملكية ومبدأ التعاون جنوب-جنوب.
أينما حل، يحمل معه روح فگيگ، مدينة النبلاء والعادلين. ويجسد في ذاته قيم العطاء دون انتظار أي اعتراف أو تصفيق.
في سعيد عبد القادر الفگيگي، نرى صورة “رجل الظل” النبيل، الذي زرع أثراً دائماً دون أن يطلب شيئاً في المقابل.
من فگيگ إلى إفريقيا… من الصمت إلى الإنجاز… من الطموح الشخصي إلى الأثر الجماعي، هذه حكاية رجل يستحق أن تُروى، في زمن ضاع فيه المعنى بين الكلمات.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.