حماية المستهلك.. المغرب يبدي إرادة قوية في محاربة الممارسات التجارية غير المشروعة

0 883

تشكل الأيام الوطنية للمستهلك، المنظمة من 13 إلى 16 مارس الجاري بمناسبة اليوم العالمي للمستهلك، فرصة لتقييم حصيلة إجراءات حماية المستهلك التي تم تنفيذها سنة 2017 ولإبراز الإرادة القوية للمملكة لمكافحة الممارسات التجارية غير المشروعة.

ففي إطار محاربة جميع أشكال الممارسات التجارية غير المشروعة، والغش ، والادعاءات التجارية الزائفة، وكذا العروض التجارية الخادعة التي قد تضر بصحة وسلوك المستهلك المغربي، تسهر وزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي بشراكة مع مختلف الجهات الفاعلة وجمعيات حماية المستهلكين على وضع ترسانة قانونية ملائمة لحماية حقوق المستهلكين.

وتشمل هاته الإجراءات بالخصوص إعداد وتعزيز الإطار القانوني ومراقبة احترام مقتضيات القانون رقم 31.08 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، وكذا التواصل والتحسيس، علاوة على دعم الحركة الجمعوية للمستهلكين .

وفي ما يخص تعزيز الإطار التنظيمي تم نشر القرار المتعلق بتعيين الباحثين التابعين لوزارة الداخلية للقيام بأعمال البحث وإثبات المخالفات لمقتضيات القانون رقم 31.08 ونصوصه التطبيقية (الجريدة الرسمية ل 30 نونبر 2017)، وإعداد 8 قرارات مشتركة مع القطاعات الحكومية المعنية تتعلق بتأهيل وتعيين الباحثين، وكذا إعداد 7 مشاريع قرارات مشتركة تهم عدة قطاعات وزارية منها الطاقة والمعادن، والشؤون العامة والحكامة، والصناعة التقليدية، والسكنى، والنقل، وذلك بشأن التنظيمات المتعلقة بإعلام المستهلك (إعلان الأسعار، العنونة…).

أما في ما يتعلق بمراقبة احترام أحكام القانون رقم 31.08، فقد انطلقت عمليات المراقبة من طرف الباحثين المؤهلين والمحلفين التابعين لوزارة الصناعة والاستثمار والتجارة والاقتصاد الرقمي منذ سنة 2016.

وتم التركيز خلال هذه المرحلة على تحسيس الموردين بشأن التزاماتهم حيال التشريع الجاري به العمل. وبعد مرور سنة على انطلاق هذه الحملة التحسيسية، قامت الوزارة بإعداد برنامج إطار المراقبة المتعدد السنوات (2017-2019) والمتكون من عدة برامج للمراقبة تتعلق أساسا بمجموعة من المنتوجات التي تم انتقاؤها بحسب فترة ذروة الاستهلاك كفترة التخفيضات في أول السنة أو خلال الأعياد الدينية.

كما تم إعداد مجموعة من الدلائل والوثائق التي من شأنها تسهيل فهم وتطبيق أحكام القانون رقم 31.08 من قبل الباحثين المنتدبين وكذا توضيح المراحل اللازم اتباعها من أجل تنفيذ عمليات المراقبة حيث تم تنفيذ برنامجي مراقبة يتعلقان أساسا بمنتوجات النسيج والآلات الكهرومنزلية. وكحصيلة لعملية المراقبة لسنة 2017، تمت مراقبة 836 مؤسسة بالأخص الأسواق الكبرى ومحلات البيع بالتقسيط والمحلات المتخصصة، و11 ألف و636 عملية مراقبة همت بالخصوص العنونة وإعلان الأسعار والفواتير.

وفي إطار عملية مراقبة المواقع الإلكترونية، شهدت سنة 2017 مراقبة ما يزيد عن 120 موقع، منها 20 موقع تمت إعادة مراقبته على إثر الرسائل الإنذارية التي تم إرسالها لها في هذا الصدد سنة 2016. وقد أسفرت عمليات المراقبة عن إنذار ما يفوق 100 موقع لضمان احترامها للمقتضيات القانونية المتعلقة بالبيع عن بعد.

وعلاوة على ذلك، أبرمت خلال سنة 2017 اتفاقيات تمويل أنشطة ودراسات بين الوزارة و3 فدراليات لجمعيات حماية المستهلك، الفدرالية المغربية لحقوق المستهلك، والفدرالية الوطنية لجمعيات المستهلك ، وفدرالية الجنوب لجمعيات حماية المستهلك ، وذلك من أجل دعم الحركة الاستهلاكية الوطنية.

وبالنسبة للإعلام والتحسيس والتكوين، تعتبر بوابة المستهلك ( خدمة المستهلك) بمثابة فضاء لتوعية المستهلكين بشأن الحقوق التي يضمنها القانون لهم، كما توفر مدخلا إلى العديد من المؤسسات والجمعيات المعنية بحماية المستهلك. كما تم وضع خدمة إلكترونية للبت في الشكايات الواردة عبر البوابة.

وتعتبر الأيام الوطنية للمستهلك موعدا سنويا للفاعلين المعنيين بحماية المستهلك. كما أنها تهدف إلى تعزيز الثقافة الاستهلاكية بالمغرب، والتكوين لفائدة الفاعلين المعنيين بالقانون رقم 31.08، بهدف تعزيز القدرات التقنية والإدارية لمختلف الجهات الفاعلة، وبالأخص القطاعات المعنية بحماية المستهلك والمهنيين وجمعيات المستهلكين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.