سجل المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ب”إيجابية” مضامين التعليمات الملكية السامية بمناسبة ترؤس جلالة الملك اجتماع المجلس الوزاري ليوم الأحد 25 يونيو 2017، بخصوص الوقوف على حصيلة تنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”.
وأكد المكتب السياسي للحزب في بلاغ أصدره عقب اجتماعه أول أمس الأربعاء، أن التعليمات الملكية بهذا الخصوص تشكل تفعيلا للمبدأ الدستوري المتمثل في ربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يمكن من الوقوف على حصيلة تنفيذ المشاريع المبرمجة في إطار اتفاقية “الحسيمة منارة المتوسط”، ورصد ما يمكن أن يكون قد شاب هذا التنفيذ من اختلالات، وترتيب المسؤوليات تبعا لذلك.
كما أكد المكتب السياسي على ضرورة التقيد بهذه التعليمات، بما من شأنه أن يشكل “مدخلا أساسا لتوفير أجواء التهدئة المطلوبة، ويمكن من استعادة ثقة المواطنات والمواطنين في نجاعة تدخلات السلطات والمؤسسات العمومية المسؤولة على تنفيذ الأشغال الخاصة بهذه المشاريع على أرض الواقع”.
وشدد الحزب، أيضا، على أن “نفس هذه المقاربة هي التي يتعين اعتمادها في بلورة وتنفيذ مختلف البرامج والمشاريع التنموية في مختلف ربوع البلاد، وخاصة بالمناطق الفقيرة والنائية والمعزولة، بما يوفر شروط الحياة الكريمة لكافة جماهير شعبنا”.
وعبر عن “أسفه وحزنه” لما عرفته المنطقة من أحداث يوم الاثنين المنصرم، ويدعو إلى “التقيد بضوابط دولة الحق والقانون والمؤسسات في ممارسة حق الاحتجاج، كما في كل التدابير المتعلقة بحفظ الاستقرار وسلامة الممتلكات العامة والخاصة، والحفاظ على الأمن، باحترام تام لحقوق الإنسان، وصون كامل للحريات التي يكفلها الدستور للمواطنات والمواطنين”.
كما شدد المكتب السياسي على أن السير في هذا الاتجاه هو ما سيضمن إنجاز الإصلاحات المطلوبة التي يبقى نجاحها رهينا بتوفير أجواء الاستقرار والهدوء، بعيدا عن أي “استغلال سياسوي ضيق وغير مجدي”، للعمل على الاستجابة للمطالب المشروعة للساكنة، وتمتين الجبهة الداخلية وتقوية اللحمة الوطنية، بما يمكن البلاد من مجابهة ما هو مطروح عليها من تحديات.
ودعا المكتب السياسي للحزب الحكومة لتحمل كامل مسؤوليتها في التدبير الجدي والفعال لهذا الملف، خاصة من خلال الانكباب على تسريع وتائر إنجاز الاوراش المفتوحة، وتفعيل مختلف قنوات التواصل المتاحة مع ساكنة إقليم الحسيمة، بما يمكن من التوصل، في أقرب الآجال، إلى مخرجات ملموسة تعيد الثقة وتوفر أجواء التهدئة التي تمكن من إنجاز المشاريع المبرمجة، وذلك في اطار من التعاون والحوار والتشارك، وفي جو من الاستقرار والسكينة، بإسهام من كل الاطراف.
وبنفس هذه الروح الإيجابية، يضيف البلاغ، “يتوجه المكتب السياسي الى الفاعلين في الحركة الاحتجاجية المطلبية، من أجل تغليب المصلحة الوطنية، واستحضار دقة المرحلة التاريخية التي تجتازها بلادنا وشعبنا، والاسهام في خلق الأجواء المناسبة لتجاوز الوضع الحالي، خاصة بعد النفس الايجابي القوي الذي احدثه البلاغ الصادر عن اجتماع المجلس الوزاري الأخير، وما تضمنه من تعليمات ملكية واضحة، وبعد ما اعلنته الحكومة من تجديد للالتزامات الملقاة على عاتقها، بما يمكن من فتح آفاق جديدة أمام مسار التنمية الشمولية بإقليم الحسيمة وباقي ربوع البلاد.