وارزازات : قافلة المحبة تراهن على الفن والتضامن لدعم ساكنة تلوات.

0 56

 

أكادير: إبراهيم فاضل.

تستعد جمعية مآوي الشباب لتنظيم الدورة الرابعة عشرة من قافلة المحبة، خلال الفترة الممتدة من 19 إلى 25 أكتوبر 2026، بجماعة تلوات بإقليم ورزازات، في محطة جديدة من مسار إنساني وتضامني اختارت من خلاله الجمعية جعل العمل التطوعي والفن والثقافة أدوات للمساهمة في دعم التمدرس، وتقوية قدرات الأطفال والشباب، والتخفيف من معاناة ساكنة المناطق القروية والنائية. وتأتي هذه الدورة امتدادا لمبادرة انطلقت سنة 2007، واستطاعت على مدى سنوات أن تكرس حضورها الميداني من خلال أنشطة تربوية وفنية وثقافية وبيئية، إلى جانب ورشات للتكوين والتأطير تروم تنمية مهارات التواصل والإبداع والمبادرة لدى الأطفال والشباب، وترسيخ قيم المحبة والتسامح والاحترام والتعايش. وستتضمن أنشطة القافلة توزيع الحقائب والأدوات المدرسية دعما للتمدرس، وتنظيم فقرات للتنشيط الفني والثقافي، وورشات تربوية وإبداعية تستهدف مختلف الفئات، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال باعتبارهم في صلب هذه المبادرة التضامنية. وسيكون الفنان والممثل المسرحي والسينمائي حسن عليوي، المعروف لدى الجمهور المغربي بشخصية، بأسامة في سلسلة، ياك حنا جيران، من أبرز الوجوه الحاضرة في هذه الدورة، باعتباره أحد الأسماء التي رافقت القافلة منذ بداياتها، وأسهمت في استمراريتها وإغناء أنشطتها الفنية والتكوينية. وقد راكم عليوي تجربة فنية امتدت منذ تسعينيات القرن الماضي، تنقل خلالها بين المسرح والسينما والتلفزيون، وترك بصمته في أعمال تستلهم الثقافة الأمازيغية وتلامس قضايا المجتمع المغربي، كما ساهم في تأطير الورشات الفنية والتواصلية، مستفيدا من تجربته في التشخيص والتكوين. وإلى جانب حسن عليوي، ستعرف القافلة مشاركة الفنان والممثل والمخرج المسرحي سعيد ورداس، الذي أصر على الحضور والمشاركة في هذه المبادرة التضامنية، رغم الوعكة الصحية التي مر بها مؤخرا، وذلك في ظل إستقرار حالته الصحية، وفق المعطيات المقدمة من المنظمين. ويجمع المسار الفني لورداس بين المسرح والسينما والتلفزيون والتكوين والعمل النقابي، كما بصم على تجارب فنية باللغات الأمازيغية والعربية الفصحى والدارجة المغربية، وحظي بعدد من التكريمات والجوائز تقديرا لأعماله ومساهماته الثقافية. كما يشارك الفنان والمخرج المسرحي نور الدين التوامي للمرة الثالثة على التوالي، من خلال تأطير ورشات في المسرح والتنمية الذاتية وتنشيط أنشطة موجهة للأطفال، مستندا إلى تجربة فنية متنوعة في المسرح والسينما والتلفزيون، توجت بعض أعمالها بجوائز في الإخراج والأداء. وتضم قائمة المشاركين المرتقبين أيضا الفنان والسيناريست والممثل سفيان نعوم، والفنانة التشكيلية حسناء أوعمو، والمغني عبد الصمد بوطالب، إلى جانب المغني KMS، محسن قاصيد، فضلا عن السينمائيين كريم بونيت ومحمد بزار، والسينمائي السنغالي فال خيميث. وعلى المستوى الرياضي، يرتقب أن تعرف هذه الدورة مشاركة عدد من الأسماء، من بينها الدراج عبد الحميد الرمزي، ومصطفى شفيق، وعداء الماراثونات خليفة أمساعدن، إلى جانب طاقات شابة في مجالات الفن والإعلام والتصوير الفوتوغرافي، ستساهم في تنشيط الورشات واللقاءات المباشرة مع ساكنة دواوير جماعة تلوات. وتكشف الحصيلة المتراكمة لقافلة المحبة عن امتدادها الميداني، إذ تمكنت، وفق المعطيات التي قدمها المنظمون، من الوصول إلى 81 دوارا بالمناطق النائية بإقليم ورزازات، واستفادة أكثر من 55 ألف شخص من أنشطتها خلال دوراتها السابقة، التي شملت مجالات صحية وثقافية وفنية وتربوية، مع تركيز خاص على الأطفال من خلال الدعم المدرسي والأنشطة الترفيهية. ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على تقديم مساعدات ظرفية أو تنظيم أنشطة ترفيهية، بل تتجلى أيضا في تقريب الفعل الثقافي من المناطق القروية، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال والشباب لاكتشاف مواهبهم وتنمية قدراتهم، وتعزيز جسور التواصل بين الفنانين والمبدعين والساكنة المحلية. ومن خلال دورتها الرابعة عشرة، تراهن جمعية مآوي الشباب على مواصلة هذا المسار التضامني، وتأكيد أن الفن والثقافة ليسا مجرد وسيلتين للفرجة، بل رافعتان للتربية والإدماج والتنمية المحلية، وأن العمل التطوعي يظل جسرا إنسانيا قادرا على تحويل قيم التضامن والمحبة إلى مبادرات ملموسة في حياة الساكنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.