صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن يترأس افتتاح الدورة الـ 17 لمعرض الفرس للجديدة
ترأس صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، اليوم الاثنين، بمركز المعارض محمد السادس بالجديدة، حفل افتتاح الدورة السابعة عشرة لمعرض الفرس، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، تحت شعار «الفرس في خدمة الإنسان»، في موعد يجسد المكانة التي تحتلها الفروسية ضمن التراث المغربي الأصيل.
ويأتي تنظيم هذه الدورة، التي تستمر فعالياتها إلى غاية 18 أكتوبر الجاري، في سياق الجهود الرامية إلى تطوير قطاع الفروسية بالمملكة، والنهوض بتربية الخيول، وتشجيع التنافس الرياضي، وتعزيز الحضور المغربي في المحافل الدولية المرتبطة بهذا المجال.
ولدى وصوله إلى مركز المعارض، كان في استقبال ولي العهد الأمير مولاي الحسن مولاي عبد الله العلوي، رئيس جمعية معرض الفرس، قبل أن يستعرض سموه تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية الرسمية. كما تقدم للسلام عليه عدد من المسؤولين الترابيين والمنتخبين وممثلي القطاعات الحكومية، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الجمعية والشركاء والداعمين لهذه التظاهرة.
وشهد حفل الافتتاح حضور ضيوف شرف من عدد من الدول، من بينهم ممثلو تركيا وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن مسؤولين وخبراء في مجال الخيول العربية الأصيلة والتراث والفروسية، بما يعكس البعد الدولي الذي بات يميز هذا الموعد السنوي.
وخلال زيارته لمختلف أروقة المعرض، اطلع صاحب السمو الملكي ولي العهد على فضاءات المؤسسات ومربي الخيول والصناعة التقليدية والقرية الدولية، إلى جانب الأجنحة المخصصة للفن والثقافة وجهات المملكة وشركاء التظاهرة. كما زار فضاء الأطفال «فارس في رحلة عبر المغرب»، الذي يهدف إلى تقريب الأجيال الصاعدة من تاريخ الفروسية المغربية وغنى موروثها الثقافي.
وتضمن برنامج الافتتاح عروضاً في فنون الفروسية قدمها فرسان مغاربة وأجانب بالحلبة الرئيسية، قبل أن يتابع ولي العهد عروض التبوريدة بمشاركة 18 سربة تمثل مختلف جهات المملكة، في مشهد يجمع بين المهارة في امتطاء الخيل والانسجام الجماعي والوفاء للتقاليد المغربية العريقة.
وتحظى التبوريدة بمكانة بارزة ضمن فعاليات هذه الدورة، خصوصاً من خلال الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للتبوريدة، التي تحتفي بأحد أبرز مكونات التراث المغربي. ويأتي ذلك في ظل الاعتراف الدولي بهذا الفن، بعد إدراجه سنة 2021 ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية لمنظمة اليونسكو.
وفي ختام متابعة عروض التبوريدة، التقط صاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن صورة تذكارية مع مقدمي السربات المشاركة، في مناسبة تؤكد ارتباط هذا الفن بالموروث الثقافي للمملكة وبالجهود المبذولة للحفاظ عليه ونقله إلى الأجيال المقبلة.
وتتميز دورة سنة 2026 ببرنامج متنوع يجمع بين المنافسات الرياضية والعروض الفنية والأنشطة الثقافية والعلمية، من خلال تنظيم ندوات وورشات وموائد مستديرة، فضلاً عن فقرات ترفيهية تستهدف مختلف الفئات العمرية.
ومن أبرز مستجدات هذه النسخة ارتقاء الجائزة الكبرى لصاحب الجلالة الملك محمد السادس للقفز على الحواجز إلى فئة خمس نجوم (CSI 5*-W)، وهي خطوة تعزز الطموح إلى ترسيخ موقع معرض الفرس بالجديدة ضمن المواعيد الدولية الكبرى لرياضة الفروسية.
وبذلك، تواصل هذه التظاهرة ترسيخ دورها كفضاء يجمع بين صون التراث المغربي الأصيل والانفتاح على التجارب الدولية، مع إبراز المؤهلات التي تزخر بها المملكة في مجال تربية الخيول وفنون الفروسية والرياضات المرتبطة بها.