أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب عن استمرارها في تنفيذ البرنامج النضالي الذي سُطّر سابقاً، وذلك في ظل ما وصفته بـ”التعاطي غير المسؤول” مع مطالب مهنة المحاماة، ورفضها القاطع لمشروع قانون المحاماة رقم 23.66 بصيغته الحالية.
وجاء ذلك في بلاغ صادر عن مكتب الجمعية، عقب اجتماع مفتوح عقده يوم الجمعة 17 يناير 2026 بمقره بالرباط، خُصص لتقييم الخطوات النضالية السابقة، ومناقشة مستجدات مشروع قانون المهنة، وتحليل بعض المواقف الصادرة عن المسؤول الحكومي المكلف بالقطاع، سواء داخل البرلمان أو خارجه.
وأكدت الجمعية، في بلاغها، أن التصريحات غير المسؤولة والمنافية لأدبيات الممارسة السياسية والمخلة بالاحترام الواجب لمهنة المحاماة، تمثل مساساً بمهنة ذات مرجعيات كونية وإنسانية، تضطلع بأدوار دستورية وحقوقية أساسية، وتشكل ركناً من أركان التوازن في دولة الحق والقانون.
وعبّر المكتب عن رفضه لما اعتبره “مقاربة غير موضوعية ومشوبة بالمغالطة”، تهدف إلى التهرب من تشخيص حقيقي لأسباب أعطاب العدالة بالمغرب، ومحاولة تحميل مهنة المحاماة والمتدخلين فيها مسؤوليات لا أساس لها من الصحة.
كما شددت الجمعية على رفضها المطلق لمشروع قانون المحاماة رقم 23.66، مطالبة بإرجاعه وفتح نقاش موسع حوله في إطار مقاربة تشاركية حقيقية ومسؤولة، تضمن استقلالية المهنة وتحفظ كرامة المحامين وتنسجم مع دورهم في الدفاع عن الحقوق والحريات.
وأكد البلاغ أن محاميات ومحامي المغرب لن يكونوا معينين بأي قانون يضرب في العمق ثوابت مهنتهم، داعياً كافة الإطارات والتعبيرات المهنية إلى الالتفاف حول المؤسسات المهنية، والانخراط الواعي والمسؤول في تنفيذ قراراتها.
وعلى المستوى العملي، قرر مكتب الجمعية:
الاستمرار في تنزيل الخطوات النضالية المعلن عنها في بلاغ 9 يناير 2026، مع التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية خلال الأيام المحددة، مع تعديل البرنامج بإقرار توقف كامل لمدة أسبوع ابتداءً من 26 يناير 2026.
دعوة المحاميات والمحامين إلى تجهيز ملفات قضاياهم استعداداً للتوقف الشامل والمستمر عن تقديم الخدمات المهنية.
الدعوة إلى المشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية التي تقرر تنظيمها يوم الجمعة 6 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً، أمام مقر البرلمان بالرباط.
الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية في حالة انعقاد دائم لمواكبة تطورات الملف.
وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على تشبثها بمبادئ مهنة المحاماة الحرة والمستقلة، مجددة عزمها على مواصلة النضال دفاعاً عن كرامة المحامي، واستقلال المهنة، وضمان عدالة حقيقية تخدم المواطن ودولة القانون.
عاشت مهنة المحاماة حرة، مستقلة وصامدة
قد يعجبك ايضا