نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة كلميم وادنون، يومي الثلاثاء والأربعاء بكلميم، الدورة التكوينية الجهوية لفائدة المستشارات والمستشارين في التوجيه التربوي حول المشروع الشخصي للمتعلم.
وأكد مدير الأكاديمية الجهوية في كلمة افتتاح أشغال الدورة، تلاها نيابة عنه المدير الإقليمي لمديرية كلميم، السيد الطيب شبوض، على محورية مجال التوجيه في المنظومة التربوية والذي ركزت عليه الوزارة في مختلف محطات الإصلاح، معتبرا التوجيه بوصلة لمنظومة التربية والتكوين.

وأوضح السيد المدير أن اهتمام الأكاديمية بمجال التوجيه إلى جانب مجالات أخرى، يترجم الدينامية والتطور اللذان يعرفها المجال ويتناغم مع التوجيهات الملكية في خطابه السامي بمناسبة الذكرى 65 لثورة الملك والشعب، وتعليمات جلالته الرامية إلى إعطاء أولوية لتوجيه الشباب، وتمكينهم من الفرص والمؤهلات اللازمة للإندماج السلس في سوق الشغل من خلال اعتماد نظام ناجع للتوجيه المبكر، سنتين أو ثلاث سنوات قبل البكالوريا، من أجل مساعدة التلاميذ على الاختيار، حسب مؤهلاتهم وميولاتهم بين التوجه للشعب الجامعية أو للتكوين المهني.

وتضمن برنامج الدورة، المنعقدة بقاعات الاجتماعات بمقر الأكاديمية، تقديم عروض همت الأسباب والأهداف والانتظارات، وتناولت كذلك الإطار المفاهيمي للمشروع الشخصي للمتعلم وآليات الاشتغال على المشاريع، إضافة إلى الإجراءات المنهجية لمواكبتها، فضلا عن تنظيم ورشات تكوينية لتقاسم تجارب وممارسات حول المشروع الشخصي للمتعلم، وتقديم نماذج لأنشطة ميدانية واقتراحات وحلول لبعض الصعوبات، وكذا بلورة أفكار من شأنها مساعدة المشاركين في القيام بمهامهم في ظروف حسنة وتحقيق الأهداف المسطرة خدمة للمتعلم.

إلى ذلك، خلصت أشغال الدورة التي أطرها أطر ذوو كفاءة من الوحدة المركزية للتوجيه التربوي بالوزارة، وهيئة التفتيش من التوجيه التربوي من أكاديمية سوس ماسة، إلى توحيد مفاهيم تتعلق ب”الاختيار الدراسي” و”المشروع الشخصي للمتعلم” و”مواكبة المشروع الشخصي للمتعلم”، وتحديد الإجراءات المنهجية وآليات مواكبة المتعلمين ميدانيا في مشاريعهم الشخصية، وكذا تسطير مجموعة من الأنشطة التربوية والمداخل الداعمة للمشروع الشخصي للمتعلم.
وحددت الورشات مفهوم المشروع الشخصي للمتعلم في كونه “سيرورة ذهنية متجددة وممتدة في الزمن، ينخرط فيها المتعلم من أجل تحديد هدف مهني (مهنة الحلم)، وتحديد المسارات الدراسية والتكوينية المؤدية إليه والخطة الشخصية لتحقيقه، والخيارات البديلة في حالة تعثره في ذلك”.

