تعزيز التعاون الثقافي في مجال المتاحف محور مباحثات بين السيد المهدي قطبي وعدد من المسؤولين الاستراليين

0 692

أجرى رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، السيد مهدي قطبي، خلال الفترة من رابع إلى سابع يوليوز الجاري، مباحثات مع عدد من المسؤولين الأستراليين على أهم المتاحف والمعارض الفنية بكل من العاصمة كانبرا وسيدني، وذلك على هامش الزيارة التي قام بها إلى أستراليا.

وتأتي هذه الزيارة في إطار البحث عن سبل تطوير العلاقات الثنائية بين المملكة المغربية وأستراليا في مجال حفظ الإرث الثقافي وتبادل الخبرات في صون القطع الفنية والمقتنيات الثقافية وحفظها بالمتاحف، لما تمثله هذه المؤسسات من أهمية في حفظ وتوثيق التراث الثقافي والحفاظ على الذاكرة والتراث الإنساني، من جهة، وباعتبارها أيضا تشكل موردا مهما لتنمية السياحة الثقافية، من جهة أخرى.

وفي هذا السياق، أكد السيد قطبي خلال الاجتماعات التي عقدها مع المسؤولين الحكوميين، وكذا المدراء المكلفين بتسيير المتاحف بكانبرا وسيدني على حرص صاحب الجلالة الملك محمد السادس على جعل ثقافة الفنون أداة للتنمية وأولوية وطنية في التقارب بين الشعوب.

كما أعرب عن إعجابه وتثمينه للدور الذي تلعبه المتاحف والمعارض التي زارها في تعزيز الفن وإبراز مظاهر الثقافة الأسترالية، معبرا عن استعداده لتعميق أواصر التعاون والتواصل مع إدارات هذه المتاحف والمعارض للإستفادة من خبرات كلا البلدين في هذا المجال، ووضع برامج وتصورات لتوثيق التبادل الثقافي بين الفنانين التشكيليين في كل من المغرب وأستراليا، للإطلاع على الأعمال الفنية لدى الطرفين، وإمكانية الاشتغال جماعيا حول موضوعات فنية مشتركة.

وأجرى السيد قطبي، في هذا الصدد، مباحثات مع السيدة آن إليزابيث ماك كريكوري مديرة متحف الفن المعاصر، توجت بالإتفاق على تبادل الزيارات بين المشرفين المغاربة والأستراليين على متحفي الفن المعاصر بكل من سيدني والرباط.

كما قام السيد قطبي بزيارة إلى معرض الفنون بولاية نيوساوث ويلز، حيث اطلع على ما تزخر به هذه المتاحف من غنى وتنوع الفن التشكيلي الأسترالي عبر العقود، ومنها، بالخصوص، الأعمال الفنية للسكان الأصليين (الأبوريجين).

واستشرافا لأفق الشراكة وسبل التعاون بين المغرب وأستراليا في مجال حفظ القطع الأثرية وتبادل المعروضات بشأنها، تباحث السيد قطبي مع مدير متحف نيكولسون التابع لجامعة سيدني، والذي يضم العديد من المحتويات من مصر القديمة والحضارة الرومانية واليونانية، حيث تناولت المباحثات سبل تطوير التعاون بين المتحف المذكور والمؤسسة الوطنية للمتاحف بالرباط.

ومن جهة أخرى، وبصفته ممثل المملكة المغربية في مجلس (مؤسسة التحالف الدولي من أجل حماية التراث في مناطق النزاعات)، تباحث السيد قطبي مع المسؤولين الأستراليين حول سبل التعاون بين المملكة المغربية وأستراليا لحماية الإرث الثقافي الإنساني المشترك من المجموعات التي تقود الأعمال التخريبية للمآثر التاريخية، حيث إن التراث الثقافي العالمي معرض للتهديد جراء النزاعات المسلحة والأعمال الإرهابية التي تقوم بها مجموعات مسلحة، مما يستلزم التضامن الدولي لإنقاد ما يمكن إنقاده.

وأجرى السيد قطبي أيضا لقاء مع السيدة وندي والور، عمدة ناحية ليفربول المتواجدة بإحدى ضواحي مدينة سيدني، حيث قام بجولة داخل متحف “كاجولا باورهاوس” واطلع على مختلف المعروضات التشكيلية بالمتحف وتباحث مع المسؤولين هناك بشأن الإمكانيات المتاحة لتدعيم تبادل الزيارات بين الفنانين التشكيليين المغاربة والأستراليين.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.