تصريح والي جهة مراكش آسفي يكشف معطيات جديدة حول توسعة طريق أوريكة… هل سقطت الرواية الرسمية لجماعة تسلطانت؟

0 12٬075

شهدت أشغال دورة يوليوز لمجلس جهة مراكش آسفي تطوراً لافتاً في ملف توسعة الطريق الإقليمية رقم 2007 الرابطة بين مراكش و أوريكة، بعدما قدم والي جهة مراكش آسفي، السيد الخطيب لهبيل، معطيات تقنية جديدة حول المشروع، اعتبرها متابعون مغايرة لما سبق أن تم تداوله محلياً من طرف رئاسة جماعة تسلطانت، الأمر الذي أعاد النقاش حول مستوى التواصل مع الساكنة وحقيقة المعطيات المقدمة بشأن المشروع.
وخلال تدخله، أوضح والي الجهة أن مشروع توسعة طريق أوريكة يندرج ضمن برنامج استراتيجي لتأهيل البنية التحتية بالجهة، مؤكداً أن الأشغال ستشمل توسيع الطريق إلى ثلاثة ممرات في كل اتجاه، إضافة إلى ممر خاص بالدراجات الهوائية، وذلك انطلاقاً من نهاية شارع محمد السادس بمدينة مراكش إلى حدود منطقة زرابة.
الأكثر إثارة في تصريح الوالي كان تأكيده أن عرض الطريق سيصل إلى 50 متراً، وهو ما اعتبره عدد من المتابعين معطى جديداً يخالف ما كان قد صرح به رئيس جماعة تسلطانت في لقاءات سابقة، حين تحدث عن عرض لا يتجاوز 30 متراً، وهو التصريح الذي استند إليه عدد من أصحاب المحلات التجارية والعقارات المطلة على الطريق في تقدير حجم التأثير المحتمل على ممتلكاتهم.
هذا التباين في المعطيات يطرح عدة علامات استفهام حول مصدر الاختلاف بين المؤسستين، وهل يتعلق الأمر بتغيير طرأ على تصميم المشروع، أم أن الساكنة لم تتوصل منذ البداية بالمعلومات الدقيقة؟ كما يثير تساؤلات أخرى بشأن مصير العقارات والمحلات التي قد يشملها نزع الملكية، ومدى وجود برنامج واضح للتعويض، وهي نقطة لم يتم تقديم تفاصيل رسمية بشأنها إلى حدود الساعة.
ورغم التخوفات التي يبديها بعض المتضررين المحتملين، فإن شريحة واسعة من المواطنين، خاصة القادمين من إقليم الحوز ومستعملي الطريق بشكل يومي، عبروا عن ارتياحهم للمشروع، بالنظر إلى ما تعرفه الطريق من كثافة مرورية مرتفعة، فضلاً عن تكرار حوادث السير التي سجلت خلال السنوات الأخيرة، والتي كان بعضها مميتاً.
ويرى متابعون أن توسعة الطريق ستشكل مكسباً تنموياً مهماً لمنطقة تسلطانت والمجالات المجاورة، سواء من حيث انسيابية حركة السير أو تحسين السلامة الطرقية ومواكبة التوسع العمراني الذي تعرفه المنطقة.
في المقابل، يذهب بعض الفاعلين المحليين إلى أن الجدل الذي رافق المشروع يعكس أيضاً حساسية المرحلة السياسية التي تسبق الاستحقاقات التشريعية، حيث تتزايد الرهانات الانتخابية ويشتد التنافس على كسب ثقة الناخبين، وهو ما قد ينعكس على طبيعة الخطاب السياسي الموجه إلى الساكنة. غير أن هذا يبقى تحليلاً وتقديراً سياسياً وليس واقعة مثبتة.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: هل ستبادر الجهات المختصة إلى نشر التصاميم النهائية للمشروع، وتوضيح لائحة العقارات المعنية، وآليات التعويض، حتى يتم وضع حد للإشاعات والقراءات المتضاربة، وتمكين المواطنين من معطيات رسمية دقيقة حول واحد من أكبر المشاريع الطرقية المنتظرة بالجهة؟

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.