تحويل حضانة إلى بقع سكنية يُفجّر غضب ساكنة تجزئة رياض أوريكة بجماعة تسلطانت.

0 1٬664


تعيش تجزئة رياض أوريكة التابعة لجماعة تسلطانت على وقع حالة من الاستياء والاحتقان، بعد تفاجؤ عدد من المقتنين بتحويل بقعة أرضية كانت مخصصة، وفق التصميم الأولي، لبناء حضانة للأطفال إلى ثمان بقع سكنية مصنفة R+2، في محيط يضم فيلات اقتصادية من فئة R+1.
وحسب معطيات استقتها الجريدة من متضررين، فإن مؤسسة العمران، التي أشرفت على تهيئة هذه التجزئة، قامت بتقسيمها إلى فيلات اقتصادية وبقع سكنية، مع تخصيص عقار لبناء حضانة، وهو المعطى الذي شكّل عنصر طمأنة ودافعًا أساسيًا لعدد من المواطنين لاقتناء بقعهم والشروع في تشييد مساكنهم، على أساس أن هذه البقعة ستظل مرفقًا اجتماعيًا يخدم الساكنة ولا يخلّ بالتوازن العمراني للمكان.
غير أن الساكنة تفاجأت، بعد انطلاق الأشغال، باختفاء مشروع الحضانة، وظهور أوراش لبناء منازل سكنية من طابقين (R+2)، تطل بشكل مباشر على الفيلات المجاورة، وهو ما اعتبره المتضررون مسًّا بحقهم في الخصوصية وإخلالًا بالشروط التي اقتنوا على أساسها بقعهم.
عدد من المقتنين أكدوا أن هذا التحول المفاجئ دفع بعضهم إلى إخلاء منازلهم رغم انتهاء الأشغال والحصول على رخص السكن، فيما يفكر آخرون في بيع ممتلكاتهم، بعدما أصبحوا عرضة للاطلاع المباشر من النوافذ والشرفات، في وضع لم يكن مطروحًا إطلاقًا عند الشراء.
وتزيد حدة الغضب، وفق الساكنة، في ظل غياب أي توضيح رسمي من مؤسسة العمران، سواء بخصوص دواعي تغيير التصميم، أو الجهة التي وافقت عليه، أو مآل الحضانة التي قيل إنها اختفت في إطار “تعويضات” استفاد منها أطراف آخرون، دون إشراك أو إخبار المقتنين المتضررين.
وفي هذا السياق، يطرح السكان مجموعة من التساؤلات المشروعة:
من الجهة التي رخصت لتحويل عقار مخصص لمرفق اجتماعي إلى بقع سكنية؟
وهل تم احترام المساطر القانونية المعمول بها في تغيير تصنيف العقار؟
وأين هو المشروع البديل للحضانة التي كانت مبرمجة ضمن التجزئة؟
أمام هذا الوضع، تطالب ساكنة تجزئة رياض أوريكة بـتوضيح شفاف ومسؤول من المؤسسة المعنية، يحدد المسؤوليات ويكشف حقيقة ما جرى، مع إيجاد حلول تحفظ حقوق المقتنين الذين اشتروا بقعهم بناءً على معطيات وتصاميم رسمية، وليس على وعود شفهية أو تأويلات لاحقة.
ملف بات اليوم مفتوحًا على أكثر من احتمال، في انتظار تدخل الجهات المختصة لوضع حد لحالة الغموض التي أرّقت راحة الساكنة وخلقت شرخًا في الثقة داخل واحدة من التجزئات السكنية الحديثة بضواحي مراكش.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.