عبد العزيز اللاجي- بيان مراكش-
صباح اليوم السبت 18 أكتوبر 2025، انعقد في مدينة بوزنيقة مؤتمر (الاتحاديون) تحت شعار «مغرب صاعد: اقتصاديا، اجتماعيا، مؤسساتيا»، حيث جددت الثقة في إدريس لشكر ككاتب أول للحزب لولاية رابعة متتالية، وذلك عبر تصويت الأغلبية المطلقة للمشاركين في المؤتمر.
وفق ما أعلنته وسائل الإعلام، فقد تم انتخاب لشكر بعد أن اقتُرح من طرف المجلس الوطني للحزب تمديد ولايته، استنادا إلى مقتضى «المصلحة العليا للحزب» المنصوص عليه في المادة 217 من النظام الأساسي للحزب، والتي تمنح استثناء إمكانية التمديد حتى ولو تجاوزت فترة الانتداب المسموحة.
وقد تم افتتاح المؤتمر مساء الجمعة، وتضمن مناقشة تقارير الحزب الأدبية والمالية، ثم صوت المؤتمرون على مقترح التمديد. لم يعلن أي مرشح آخر منافس لشكر، ما أضفى طابع «تسوية تنظيمية» أكثر من منافسة حزبية مفتوحة. المصادر تشير إلى أن عدد الحضور بلغ نحو 1600 مؤتمر ومؤتمرة، وقد أعطوا التزكية ل”لشكر” بأغلبية واسعة، مع تسجيل نحو 26 صوتا معارضا بحسب مصادر الجريدة.
أما عن وجود رفض أو اعتراض من داخل الحزب، فالمعطيات تشير إلى أن هناك أصواتا قليلة عبرت عن رفض لمبدأ التمديد أو لمشاركة لشكر لولاية رابعة. وقد صرح إدريس لشكر بأنّه «يحترم آراء من يرفضون ترشحي لكن قرار المؤتمر هو الفيصل». بعض قيادات حزبية قالت إن النقاش حول تعديل النظام الأساسي وفتح الباب للتمديد خلف نقاشات حادة، وإن كانت ذاكرتها تقول بأن القرار جرى في إطار المؤسسات الحزبية.
من الناحية السياسية، يعكس هذا التمديد رغبة الحزب في الاستقرار التنظيمي وتأكيدا على استمرار قيادة معتمدة في مرحلة ينظر إليها كمفصل أمام الاستحقاقات القادمة، مع التأكيد على أن الحزب يرى في لشكر «رجل المرحلة». في المقابل، يرى المنتقدون بأن التمديد لفترة طويلة بنفس القيادة قد يعيق فتح أفق تجديدي للحزب.
تقول مصادرنا إن مؤتمري ومؤتمرات حزب الاتحاد الاشتراكي جددوا الثقة في إدريس لشكر لولاية رابعة في سياق تنظيمي محسوب داخل الحزب، وكان ذلك بحسب ذات المصادر بموافقة واسعة مع تسجيل بعض الأصوات المعارضة والجدال حول مسألة التمديد.